منوعات

فى قمة الهند.. 86 دولة توافق على حماية البشرية مع تطور الذكاء الاصطناعى

شهدت العاصمة الهندية نيودلهي حدثًا عالميًا غير مسبوق، حيث اجتمعت 86 دولة في قمة بعنوان “التأثير العالمي للذكاء الاصطناعي” لوضع إطار واضح لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وموثوق.

ركز المشاركون على الموازنة بين الاستفادة من الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا في مجالات مثل اكتشاف الأدوية وتطوير أدوات الترجمة المتقدمة وبين مواجهة مخاطر محتملة مثل فقدان الوظائف والإساءة الرقمية والاستهلاك الكبير للطاقة من مراكز البيانات، مع العمل على وضع أسس لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وموثوق وقوي.

التزامات تنظيمية ومخاوف بيئية واقتصادية

وفقًا لتقرير موقع ذا ستار، أصدرت القمة بيانًا ختاميًا مشتركًا وقعته 86 دولة يحتوي على التزامات ملموسة لتنظيم التكنولوجيا سريعة التطور، ويدعو إلى تطوير ذكاء اصطناعي “آمن وموثوق وقوي” مع التنبيه من مخاطر مثل فقدان الوظائف والإساءة عبر الإنترنت والاستهلاك الضخم للطاقة من مراكز البيانات، كما يبرز البيان أن استهلاك الطاقة يمثل تحديًا بيئيًا واقتصاديًا كبيرًا ويستلزم حلول مستدامة وتوحيد تشريعات دولية للحيلولة دون خروج هذه التقنيات عن السيطرة.

وتؤكد التقارير أن استهلاك الطاقة من مراكز البيانات يمثل تحديًا بيئيًا واقتصاديًا، ما يستدعي ابتكار حلول مستدامة وتعاون دولي.

آثار على سوق العمل وتطور القمة

أثارت القمة مخاوف جدية بشأن الأتمتة السريعة التي قد تؤدي إلى تقليص الوظائف التقليدية، وهو ما يستدعي استراتيجيات لإعادة تأهيل القوى العاملة وتطوير مهاراتهم لمواكبة التطور، وتعد هذه القمة التجمع العالمي السنوي الرابع لمناقشة وعود ومخاطر الذكاء الاصطناعي، لكنها الأولى التي تستضيفها دولة نامية، مما يعكس سعي العالم لتوزيع فوائد الذكاء الاصطناعي بشكل أشمل وليس الاحتكار من قبل قلة.

آراء نقدية وتحذيرات

انتقدت أمبا كاك، المديرة التنفيذية المشاركة لمعهد الذكاء الاصطناعي، غياب إعلان ذي معنى ووصفت البيان بأنه مجرد جولة إضافية من الوعود الطوعية، وأكدت لوكالة فرانس برس أن قبول الولايات المتحدة بقيادة أجندة باريس يظهر أن الأجندة تقودها صناعة الذكاء الاصطناعي وليست إجراءات لحماية الجمهور.

وحذر ستيوارت راسل، خبير الحوسبة وناشط في سلامة الذكاء الاصطناعي، من أن الالتزامات الحالية ليست بلا قيمة لكنها بحاجة إلى أن تتحول إلى التزامات قانونية ملزمة لحماية الشعوب حتى يمكن تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي دون مخاطر مقبولة.

أبعاد دولية إضافية

سعت الهند من خلال القمة إلى تعزيز طموحاتها في مواكبة الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بناء مراكز بيانات تستخدم تقنيات جديدة للطاقة النووية، كما تبنت الأمم المتحدة مبادرة بتعيين 40 عضوًا في الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى