اخبار العالم

تصعيد غير مسبوق بين جيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية بسبب خطة غزو غزة

في تطور يصفه محللون بأنه الأخطر منذ تأسيس إسرائيل، انفجرت أزمة حادة بين القيادة السياسية وجيش الاحتلال، على خلفية إصرار الحكومة على تنفيذ خطة لاحتلال كامل قطاع غزة، رغم المعارضة الصريحة من كبار القادة العسكريين.

الأزمة التي فجّرتها موافقة مجلس الوزراء الأمني على الخطة، كشفت عن انقسامات غير مسبوقة داخل المؤسسة العسكرية، وأشعلت غضب جنود الاحتياط الذين استُدعوا لما قد يكون أكثر المراحل دموية في الحرب.

صحيفة الجارديان البريطانية نقلت عن مصادر إسرائيلية أن أسبوعاً كاملاً من التسريبات والاتهامات العلنية سبق القرار، وأظهر عمق الشرخ بين السياسيين والعسكريين.

رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، كان في قلب العاصفة؛ إذ حذّر مراراً من أن السيطرة على غزة ستدفع إسرائيل إلى “ثقب أسود” مليء بالتمرد المستمر، والأعباء الإنسانية، وتزايد مخاطر احتجاز الرهائن.

هذه المواقف أغضبت أوساط اليمين المتطرف، ودَفعت نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتهامه بالتمرد، بينما طالبه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بإعلان التزامه المطلق بتنفيذ أوامر الحكومة.

تداعيات الخلاف لم تتوقف عند التصريحات، إذ ترددت أنباء عن احتمال استقالة زامير، في وقت شهدت فيه المؤسسة العسكرية والاستخباراتية سلسلة استقالات بارزة منذ اندلاع الحرب، شملت قادة كبار مثل هيرتسي هاليفي، رونين بار، أهارون حاليفا، ويارون فينكلمان، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى في الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام.

ويرى خبراء، من بينهم البروفيسور ياجيل ليفي، أن ما يحدث هو أخطر أزمة بين القيادة السياسية والجيش منذ حرب 1948، وأن إجبار المؤسسة العسكرية على تنفيذ عملية تعارضها بهذه الحدة قد يفتح الباب أمام تداعيات داخلية غير مسبوقة على مستقبل الحرب والسياسة في إسرائيل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى