
يبني الرابط بين الطفل ووالديه مكان الأمان الأول في حياته، وهو المكان الذي يلجأ إليه عند الخوف لا الذي يهرب منه. عندما يطلب أحد الوالدين الانفصال أمام الأبناء، كما جسدت داليا في مسلسل كان ياما كان بطلبها الطلاق أمام الجميع، تتحول هذه اللحظة إلى صدمة تثير الخوف وتترك آثارها في علاقة الطفل بوالديه وتبقى المسافة النفسية تتسع مع الزمن.
الصراخ المستمر والتعامل بعصبية
عندما يصبح الصوت المرتفع أسلوب التواصل الأساسي في المنزل، لا يتعلم الطفل كيف يصحح خطأه بل يتعلم كيف يتجنب غضب الأهل. هذا التوتر المستمر يضع الجهاز العصبي للطفل في حالة قلق ويجعل التعبير عن نفسه صعباً أو مخيفاً، فيلجأ إلى السكوت بدلاً من طلب المساعدة من والديه ثم يتعزز الخوف من الاقتراب منهم.
العقاب القاسي أو الإهانة
الضرب والتهديد والسخرية وتقليل كرامة الطفل يجرح ذاته ويؤثر في ثقته بالذات. الطفل لا يفصل بين “ارتكاب خطأ” و”شخصك السيئ”، فيشعر بأن والديه يوجهان إليه الأذى أكثر من التوجيه. مع الوقت يبتعد عاطفيًا ويخفي مشاعره خوفاً من الإيذاء.
عدم الاستماع لمشاعره أو التقليل منها
عندما يعبر عن حزنه أو ضيقه وتُقلل من شأنه أو تقال له “لا تُضخّم الأمور”، يفقد الاحتواء وتصبح الحوارات معه غير مجدية. يولد لديه شعور بأن مشاعره غير مهمة فيتجه للبحث عن من يسمعه خارج الأسرة، حتى لو كان هذا الخيار غير آمن.
المقارنة المستمرة بغيره
عبارات مثل “انظر إلى فلان، أفضل منك” قد تبدو تشجيعاً، لكنها ترسل رسالة بأن الحب مشروط بالتفوق. يربط الطفل والديه بالنجاح المستمر فيشعر بأنه غير كافٍ كما هو، وينشأ خوف من الفشل وفقدان الحب ما يدفعه للانسحاب العاطفي.
عدم الثبات في القواعد والمعاملة
التغير المفاجئ في المعاملة بين أوقات الحنان والصرامة دون سبب واضح يربك الطفل ويضعه في قلق دائم. يعزز ذلك شعوره بأن الأمان مرتبط بالضبط والنهج وليس بالحب نفسه، فيختار الصمت والابتعاد عن المواجهة بدل التعبير عن نفسه.