
إدارة الوقت الرقمي خلال رمضان
تتغير أنماط حياتنا اليومية مع حلول شهر رمضان، وتظل الهواتف الذكية حاضرة في كل لحظة. يظهر في التصرفات الرقمية ارتفاع استهلاك المحتوى خلال هذا الشهر، خاصة بعد الإفطار، فتزداد الحاجة إلى أدوات لإدارة الاستخدام بدلاً من أن تقودنا الخوارزميات.
تتيح أنظمة التشغيل إدارة أفضل للوقت الرقمي خلال رمضان عبر ميزة “Digital Wellbeing” في أندرويد التي تعرض ساعات الاستخدام على كل تطبيق وعدد مرات فتح الهاتف، مع إمكان تحديد “App Timers” لإغلاق التطبيق تلقائيًا بعد الوصول للحد اليومي. أما مستخدمو آيفون فبإمكانهم الاعتماد على “Screen Time” لمراقبة الاستخدام وجدولة فترات “Downtime” تعطِّل خلالها التطبيقات غير الضرورية مع استثناء تطبيقات مثل المصحف أو التطبيقات التعليمية لإبقاء جزء من اليوم مخصصًا للقراءة والدراسة.
كسر سطوة الخوارزميات.. إعادة تدريب المنصات
تعتمد المنصات على خوارزميات توصية تبنيها على سلوك المستخدم، وخلال رمضان يمكن توجيه هذه الخوارزميات لمواءمة المحتوى مع أجواء الشهر. يمكن ذلك من خلال اختيار “Not Interested” لتقليل عرض أنواع محتوى معينة، والبحث المتكرر عن مواد دينية أو تعليمية ليزداد ظهور مواد مشابهة، وكتم كلمات مفتاحية محددة لتصفية المحتوى غير المناسب.
التحقق الرقمي من المعلومات قبل المشاركة
يزداد تداول الدعاء المنسوب والأحاديث غير الموثقة في رمضان، لذلك تصبح أدوات التحقق الرقمي ضرورية. استخدم البحث العكسي عن الصور لتأكيد مصدر الصور، وانسخ النص المشكوك فيه داخل علامتي اقتباس للعثور على أصله. كما تفعيل إشعارات المنصات عند مشاركة محتوى أبلغ عنه كمضلل يساهم في التوقف وإعادة التحقق قبل النشر.
تعزيز الأمان الرقمي
تزداد مخاطر الاحتيال الإلكتروني خلال مواسم التبرع والتحويلات، لذا من المستحب تفعيل المصادقة الثنائية على جميع الحسابات واستخدام تطبيقات إدارة كلمات المرور لإنشاء كلمات معقدة وتخزينها بشكل مشفر. كما يجب مراجعة أذونات التطبيقات والتأكد من أن التطبيقات لا تصل إلى الموقع الجغرافي أو الميكروفون إلا عند الحاجة.
تحويل الهاتف إلى أداة دعم روحي وإنتاجي
بدلاً من التمرير المستمر، استثمر الهاتف عبر تطبيقات تتبع العادات وتحديد أهداف يومية مثل قراءة جزء من القرآن وتقليل وقت الشاشة، مع عرض تقارير أسبوعية عن مدى الالتزام. يمكن جدولة وضع “Do Not Disturb” ليُفعل تلقائيًا أثناء الصلاة، وتفعيل “Focus Filters” لتقليل الإشعارات غير المهمة خلال ساعات محددة، كما يمكن تحميل برامج البودكاست المفضلة للاستماع دون اتصال لتقليل العودة العشوائية إلى المنصات الاجتماعية.
بيئة منزلية رقمية أكثر توازنًا
يمكن تفعيل إعدادات الرقابة الأبوية أو “Family Sharing” لمراقبة استخدام الأطفال للأجهزة خلال الشهر، وتحديد أوقات إغلاق الإنترنت تلقائيًا عبر إعدادات جهاز الراوتر. كما يُفضل تخصيص “وضع رمضاني” في المنزل عبر شبكة ضيف مخصصة للتجمعات لتقليل مشاركة كلمات المرور الأساسية وزيادة الأمان.
إعادة ضبط العلاقة مع الشاشة
التكنولوجيا بطبيعتها محايدة، لكن الطريقة التي نستخدمها هي ما يصنع الفرق. يفتح رمضان فرصة لإعادة برمجة العادات الرقمية من خلال الاعتماد على أدوات تحليل الاستخدام، وخيارات الخصوصية، وإعدادات التحكم في الإشعارات، بدل الاعتماد على النوايا وحدها.