اخبار العالم

هزة أرضية غير معتادة تهز قلب مدغشقر وتثير مخاوف من مخاطر جغرافية خفية

في حادثة زلزالية نادرة، ضربت العاصمة المالاجاشية أنتاناناريفو صباح الأحد هزة أرضية بلغت قوتها 3.7 درجة على مقياس ريختر، لتكون الثانية في غضون أسبوعين فقط، ما أثار قلق السكان والسلطات على حد سواء.

ورغم عدم تسجيل أضرار مادية أو بشرية، إلا أن قرب مركز الزلزال من قلب العاصمة اعتُبر مؤشراً غير مألوف أثار تساؤلات الخبراء.

الدكتور أندري رامانانتسوا، رئيس مختبر الزلازل والموجات تحت الصوتية في معهد ومرصد أنتاناناريفو الجيوفيزيائي، أوضح أن هذا الموقع لم يشهد سابقاً نشاطاً زلزالياً بهذه الشدة، مشيراً إلى أن فوالق صغيرة جديدة تحركت مؤخراً، وهو ما يجعل التنبؤ بالهزات المستقبلية أمراً غير ممكن حالياً.

ورغم تأكيد الخبراء أن العاصمة ليست في مسار زلازل مدمرة، إلا أن الأحياء المنخفضة المبنية على أراضٍ رطبة جرى ردمها سابقاً، تظل الأكثر عرضة لتأثيرات الهزات المتوسطة بسبب هشاشة التربة.

تحذيرات أكثر حدة جاءت من الجنرال إيلاك أندرياكاجا، رئيس المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث، الذي لفت إلى خطورة منطقة مانجاكاميادانا في الجزء العلوي من العاصمة، حيث التربة الهشة تزيد من احتمال الانهيارات الأرضية حتى في غياب الزلازل، داعياً السكان لمغادرتها حفاظاً على أرواحهم.

بهذه المعطيات، تتحول الهزات الأخيرة من مجرد ظاهرة جيولوجية إلى جرس إنذار لسكان أنتاناناريفو، في مواجهة مخاطر طبيعية كامنة تحت أقدامهم.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى