منوعات

ما السبب وراء سعي ناسا لإقامة محطة فضائية حول القمر؟

بوابة القمر ضمن برنامج أرتميس: أهداف وتحديات

تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة البشر إلى القمر وإقامة وجود مستدام هناك لأغراض علمية وتجارية، وتستهدف الوصول في النهاية إلى المريخ. ضمن هذه الرؤية ظهرت فكرة محطة فضائية تدور حول القمر باسم “بوابة القمر”، وتعمل كمنصة للمهام المأهولة والروبوتية وتختبر تقنيات هبوط البشر قبل المريخ.

يهدف مشروع بوابة القمر إلى أن يكون محطة فضائية مدارية حول القمر تدعم المهمات وتوفر منصة للبحث العلمي واختبار التقنيات الأساسية لهبوط البشر على سطح القمر ثم التقدم نحو المريخ.

تشترك في المشروع NASA، والوكالة الكندية للفضاء، وESA، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA)، ومركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات، وهو جهد يعكس طابعاً دولياً لتقاسم التكاليف والتقنيات.

يُسهم الشركاء بمكونات ستُجمّع في الولايات المتحدة ليتم اختبارها وتكاملها في المحطة، مع احتمال انضمام شركاء جدد في وقت لاحق.

يُبرز هدف بوابة القمر توزيع التكاليف عبر الشراكات الدولية والقطاع الخاص بدلاً من أن تكون الولايات المتحدة مجرد دولة منفردة، وهو أمر يحظى بأهمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة مع الصين.

تشير تقارير إلى أن الصين وروسيا يضعان مشروعاً قمرياً متعدد الجنسيات موازياً يُعرف بمحطة أبحاث قمرية دولية قد يشكل منافساً قوياً لـبوابة القمر، ما يرفع من أهمية المشروع الأمريكي في سياق تنافس عالمي.

سيواجه المشروع تحديات كثيرة منها ارتفاع التكاليف ونقاشاً مستمراً حول جدواه وجدواه ضمن أهداف أرتميس، إضافة إلى مخاوف من تأخيرات وقيود تمويل.

ستُجمّع المحطة الوحدة تلو الأخرى وتُشارك الدول والشركات وفق جداول زمنية، مع إمكانية انضمام شركاء جدد في المراحل المقبلة.

تسعى أرتميس من خلال هذه المحطة إلى تعزيز التعاون الدولي والقطاع الخاص وتوزيع تكاليف التطوير، بما يحفظ ريادة الولايات المتحدة في استكشاف القمر وسط منافسة عالمية متزايدة.

تؤكد تقارير Space أن الرئيس في ميزانية 2026 سعى لإلغاء مشروع بوابة القمر، لكن اعتراضاً من أعضاء مجلس الشيوخ أدى إلى استمراره مع استمرار النقاش حول قيمته وضرورته ضمن أرتميس.

يثير إلغاء بوابة القمر أسئلة حول مدى التزام الولايات المتحدة بالتعاون الدولي مع أرتميس وخطر فقدان النفوذ على الشراكات العالمية التي تحدد مستقبل استكشاف الفضاء.

يبقى أن يستمر التركيز على أن بوابة القمر تظل ركيزة لاستكشاف القمر وتطوير تقنيات الهبوط والعلوم، مع متابعة التعاون الدولي والقطاع الخاص لتقاسم التكاليف وبناء شبكة فضائية عالمية تدعم أهداف أرتميس ومنافسة الدول الأخرى في مجال الفضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى