
هل يستطيع مريض الغدة الدرقية الصيام؟
تشير المصادر إلى أن الصيام ليس بالضرورة خطرًا على جميع مرضى قصور الغدة الدرقية، ولكنه يعتمد على مدى التحكم في الحالة، انتظام العلاج، وتنظيم الطعام والراحة خلال ساعات الإفطار وفق تقرير من Sahyadri Hospitals.
يتفاوت الأمر بحسب شدة القصور ودوام استقرار التحاليل الهرمونية؛ فالبعض يستطيعون الصيام دون مضاعفات، بينما يحتاج آخرون إلى تنظيم العلاج وتعديلاته أثناء الشهر الكريم.
متى يصبح الصيام غير مناسب صحيًا؟
ينصح بتجنب الصيام مؤقتًا في حالات القصور غير المسيطر عليه، أو عند وجود أعراض متكررة مثل الدوخة المستمرة، الخمول الشديد، تشوش الذهن، أو تورم الأطراف.
ويوصى بالحذر لدى المرضى الذين يعانون اضطرابات أيضية مصاحبة أو زيادة وزن مفرطة تؤثر على كفاءة الجسم خلال ساعات الامتناع.
تنظيم الدواء خلال شهر الصيام
يُفضَّل امتصاص المادة الفعالة على معدة فارغة، لذا يفضَّل تناول علاج الغدة الدرقية قبل السحور بمدة كافية مع الماء فقط.
إن تعذر ذلك، يمكن تناول الدواء قبل النوم بشرط مرور ساعات على آخر وجبة لضمان عدم تداخل الطعام مع الامتصاص.
يُعَد الالتزام بالتوقيت يوميًا مسألة جوهرية، لأن أي اضطراب بسيط قد ينعكس على مستوى الهرمونات خلال أيام قليلة.
السحور: وجبة لا يمكن إهمالها
يعد السحور عنصرًا وقائيًا أساسيًا وليس رفاهية لمريض الغدة الدرقية، لذا تكون الوجبة المثالية مزيجًا من البروتين والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية والألياف.
يؤدي الاعتماد على السكريات السريعة أو المخبوزات البيضاء إلى هبوط في الطاقة وإجهاد أعلى خلال النهار.
الإفطار وتأثيره على التمثيل الغذائي
ينبغي أن يبدأ الإفطار بتدرج، ويُشرب الماء أولًا ثم يتناول الجسم كميات معتدلة من الطعام المتوازن.
يؤدي الإفراط في الدهون الثقيلة أو الأطعمة المالحة إلى إرهاق الجهاز الهضمي وزيادة الخمول، وهو أمر مضر بمرضى القصور الدرقي.
يظل الاعتدال مهمًا بقدر نوعية الطعام نفسه.
الترطيب والنوم: عاملان غالبًا ما يتم تجاهلهما
يتأثر مرضى الغدة الدرقية بالجفاف خلال الصيام، لذا يجب توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور دون إسراف أو إهمال.
يساهم النوم غير المنتظم في مضاعفة الإحساس بالإجهاد حتى لو بقيت التحاليل مستقرة.
تُعَد الراحة الكافية جزءًا من الخطة العلاجية غير الدوائية وتؤثر في التحكم بالهرمونات أثناء الصيام.
متى يجب التوقف عن الصيام واستشارة الطبيب؟
يجب كسر الصيام عند ظهور أعراض غير معتادة مثل ضعف شديد أو دوار مستمر أو صعوبة في التركيز، ثم التوجه لاستشارة الطبيب.
يؤدي تجاهل هذه الإشارات إلى تفاقم الحالة بدلًا من الفائدة الروحية المنشودة.