
تساءل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سبب عدم استسلام طهران حتى الآن رغم الحشود العسكرية الهائلة، وتستعد الولايات المتحدة لجلسة مفاوضات جديدة مع إيران في جنيف الخميس المقبل.
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن إيران وافقت في ديسمبر على صفقة أسلحة سرية بقيمة 500 مليون يورو مع روسيا للحصول على آلاف الصواريخ المتطورة المحمولة على الكتف.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي رفيع أن المفاوضين مستعدون لعقد جولة أخرى من المحادثات مع إيران في جنيف يوم الخميس، وأن واشنطن مستعدة لجولة إضافية إذا تلقى الإيرانيون مقترحاً إيرانياً مفصلاً خلال 48 ساعة المقبلة، مع الإشارة إلى أن المساعي الدبلوماسية الحالية ربما تكون الفرصة الأخيرة التي يمنحها ترامب لإيران قبل شن عملية عسكرية تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل وتستهدف المرشد علي خامنئي مباشرة.
وأشار المسؤول إلى أن الإدارة الأميركية وإيران قد تناقشان أيضاً إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إتمام اتفاق نووي كامل.
وذكر مبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، اللذان نصحا ترامب بإعطاء الدبلوماسية فرصة أكبر قبل إصدار أمر بشن الضربة، أنهما يخططان للحضور في جنيف في 27 فبراير إذا أرسل الإيرانيون مقترحاً مبكراً من هذا الأسبوع.
وقال ويتكوف إن ترامب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري، وفي مقابلة مع لارا ترامب على قناة فوكس نيوز قال إن الرئيس يتساءل عن موقف إيران بعد أن حذرها من عواقب فشلها في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف: «لا أريد استخدام كلمة محبط، لأنه يدرك أن لديه العديد من البدائل، لكنه يتساءل كيف أنهم لم يستسلموا بعد». وتابع: «لماذا، تحت هذا الضغط، ومع كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك، لم يأتوا إلينا ليقولوا: (نعلن أننا لا نريد سلاحاً)؟ ومع ذلك، من الصعب حملهم على ذلك».
وتفيد الصحيفة بأن إيران وافقت في ديسمبر على صفقة أسلحة سرية مع روسيا بقيمة 500 مليون يورو، كما أشار تقرير إلى أن الفريقين يسعيان لتسوية دبلوماسية.
وتحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وقال في مقابلة مع شبكة سي بي إس الأمريكية إن المفاوضين يعملون على عناصر اتفاق ومسودة نص بعد جولتين من التفاوض في مسقط وجنيف هذا الشهر، مع تمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم كقضية جوهرية للخلاف مع واشنطن.
وأضاف عراقجي أن إيران دولة ذات سيادة وتملك الحق في القرار بنفسها في هذا المجال، كما شدد على حق إيران في الدفاع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم أمريكي، والرد عليه عبر استهداف مصالح واشنطن. وقال لشبكة سي بي إس الأمريكية: «إذا هاجمتنا الولايات المتحدة فلدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا». وأشار إلى أن الرد سيكون مبرراً ومشروعاً، مع ملاحظة أن صواريخ إيران لا تستطيع بلوغ الأراضي الأمريكية، لذا بطبيعة الحال سيتعين عليها الرد بوسائل أخرى بما في ذلك القواعد الأمريكية في المنطقة.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله أمس إن أعضاء فريق ترامب يوصون بالصبر على إيران.
وأضاف المسؤول أن ترامب قد يغيّر مساره ويأمر بضرب إيران في أي وقت، في حين أن الجيش الإيراني قال إنه جاهز بالكامل لمواجهة أي تهديد.