
استيقظ دكتور عقل وهو يشعر بالسعادة صباح يوم هادئ، بينما تغرّد العصافير وتزين الحارة زينة رمضان بألوانها المبهجة، ويتوسطها فانوس كبير مزين بالهلال والعبارات الدينية. فتح شباك غرفته ليستقبل الهواء النقي ويراقب سكينة الأهالي وتعاونهم مع بعضهم.
لكن ما أفسد هذا المشهد الجميل هو رامز وأصدقاؤه الذين كانوا يتنمرون على حكيم بسبب إعاقته الذهنية حين يحاول المشاركة في اللعب في الشارع. غضب دكتور عقل وأخذ يفكر كيف يرد اعتبار حكيم ويعلم الأطفال درسًا في تقبل الاختلاف وعدم التنمر.
جمع الدكتور عقل ثلاثة أطفال: نغم وملك ونور، دون حكيم حتى لا يُحرجه أمام أصدقائه، وقال لهم: هناك أمر سيئ يحدث في الحارة، وعلينا أن نعلمهم كيف يقبلون اختلاف الآخر. وافق الأطفال فورًا وقالوا: إحنا معاك يا دكتور.
اقترب من اتخاذ القرار وتلا حديثه وهو يمسك نظارته الطبية: “نحن نصنع مسابقة بين أطفال حارة الطيبين عبارة عن أسئلة علمية، واللي يجاوب بذكاء ياخد لقب أحسن طفل في الحارة، عشان نبيّن حكيم ومواهبه.” علّقوا بكل حماس وحددوا يوم الخميس المقبل الساعة الثالثة عصرًا موعدًا لها ودعوا الأهالي للحضور وتشجيع أطفالهم.
أبطال الهمم
وفي اليوم الموعود، بدأ دكتور عقل تجهيز المكان بنفسه من مقاعد وتنظيم، وجمع أطفال الحارة الذين قرروا المشاركة، وكان من بينهم رامز وأصدقاؤه وحكيم. بدأ يطرح أسئلة متنوعة في المعلومات العامة.
أجاب حكيم بسرعة لافتة دون الحاجة إلى مساعدات، مستفيدًا من سرعة حفظه التي كانت والدته تقرأ له من قبل. في المقابل، تعثر رامز وأصدقاؤه في الإجابة عن كثير من الأسئلة.
وفي النهاية أعلن دكتور عقل فوز حكيم بلقب “أحسن طفل في الحارة”، فحزن رامز وأصدقاؤه.