
أثر غسول الفم على ضغط الدم
ارتبطت عادة استخدام غسول الفم صباحاً بإحساس الانتعاش والنظافة، ومع ذلك قد يؤثر في ضغط الدم بشكل غير متوقع وفقاً لتقارير في طب الأسنان.
أوضح أخصائي طب الأسنان الأميركي أن بعض أنواع الغسول المطهر قد تقضي على البكتيريا النافعة التي تحول النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد في تنظيم ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية.
وبينت أبحاث أن وجود بكتيريا جيدة في الفم يساهم في إنتاج أكسيد النيتريك عبر تحويل النترات الغذائية التي توجد في الخضراوات الورقية إلى جزيء يريح الأوعية الدموية ويحسن الدورة الدموية، ما يجعل مستوى ضغط الدم أكثر اتزاناً.
لكن استخدام غسولات فم مطهرة قوية قد يتسبب في محو البكتيريا المفيدة التي تقوم بتحويل النترات، فبالتالي قد يقل إنتاج أكسيد النيتريك وتتعرض الأوعية الدموية لصعوبة في الاسترخاء، ما يرفع الضغط تدريجياً.
أظهرت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يستخدمون غسول الفم مرتين يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة كبيرة للإصابة بمقدمات السكري أو السكري مقارنة بغيرهم، كما أشارت دراسات أخرى إلى أن استخدام الغسول المطهر مرتين يومياً قد يزيد احتمال ارتفاع ضغط الدم بشكل أكبر من الضعف، وأظهرت دراسة من جامعة بليموث أن الغسول يفقد جزءاً من فاعلية التمارين الرياضية في خفض ضغط الدم خلال نحو ساعتين.
وتشير نتائج عدة دراسات سريرية إلى أن من يكررون استخدام الغسول الفم المطهر مرتين يومياً يظهر لديهم ارتفاع في ضغط الدم مقارنة بمن لا يستخدمونه، وهذا يهم خصوصاً من يعانون أصلاً من ارتفاعه أو أمراض القلب ويستخدمون الغسول كجزء من روتين العناية اليومية.
العلاقة بين صحة الفم وصحة القلب
ثبتت دراسات كثيرة وجود صلة بين صحة الفم والميكروبيوم في الأمعاء وصحة القلب والأوعية الدموية، إذ يعد الفم نقطة الانطلاق لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو عامل يؤثر في تنظيم ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية.
مع ذلك، لا يعني استخدام غسول الفم بشكل عام أنه ضار دائماً، لكن الإفراط في استخدام غسولات فم كحولية أو مضادة للبكتيريا قد يقلل من أعداد البكتيريا المفيدة ويؤثر سلباً على وظائف الأوعية الدموية، وقد يساهم ذلك في رفع ضغط الدم مع مرور الوقت.
ما الذي يمكنك فعله بشكل آمن؟
اعتمد نهجاً متوازناً في العناية بالفم يتجنب الإفراط في استخدام الغسول المطهر، ويفكر في التركيبات الخالية من الكحول، واستخدم الغسول عند الضرورة مثل علاج أمراض اللثة، وواصل العناية الأساسية بالفم بتنظيفه بالفرشاة والخيط، مع الحرص على فرش الأسنان مرتين يومياً، وتنظيف الخيط قبل النوم كل ليلة.