اخبار العالم

“مياه من أجل النزهة؟” جدل واسع بعد تدخل لصالح نائب ترامب في نهر بأوهايو  

في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، كُشف النقاب عن تدخل استثنائي من فريق نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، لتعديل منسوب المياه في أحد أنهار ولاية أوهايو، بالتزامن مع رحلة عائلية قادها في قارب كاياك احتفالاً بعيد ميلاده.

الصحيفة البريطانية “ذا جارديان” أفادت بأن فريق فانس تواصل مع فيلق المهندسين التابع للجيش الأمريكي وطلب رفع منسوب نهر “ليتل ميامي”، عن طريق زيادة تصريف المياه من بحيرة سيزر كريك المغذية له.

الطلب جاء، بحسب بيان رسمي، بطلب من جهاز الخدمة السرية بهدف “تأمين مرور الحراسة الخاصة لنائب الرئيس خلال النزهة”، التي نُظّمت أوائل أغسطس.

إلا أن مصادر مطلعة  تحدثت للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتها  زعمت أن الهدف الحقيقي لم يكن أمنيًا فحسب، بل لتوفير ظروف “مثالية” لرياضة التجديف، التي كان نائب الرئيس يعتزم ممارستها في يوم ميلاده الحادي والأربعين، حيث شوهد آنذاك في جنوب غرب أوهايو خلال قيامه بجولة بالقارب.

البيانات البيئية الرسمية التي رصدتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) أظهرت ارتفاعًا مفاجئًا في منسوب نهر ليتل ميامي، متزامناً مع انخفاض واضح في منسوب البحيرة، ما عزز من علامات الاستفهام حول طبيعة الطلب وتوقيته.

من جهته، أوضح المتحدث باسم فيلق المهندسين، جين باوليك، أن التدخل تم “استجابة لطلب أمني لضمان سلامة الملاحة”، فيما أكد جهاز الخدمة السرية أنه نسق بشكل وثيق مع الجهات المختصة في أوهايو لحماية أفراد الطوارئ والزوارق أثناء الزيارة، ممتنعًا عن الكشف عن مزيد من التفاصيل بدعوى الحفاظ على سرية الإجراءات الأمنية.

ورغم أن تغيير مجرى المياه لأغراض مجتمعية أو تدريبية أمر معتاد من قبل فيلق المهندسين، فإن هذه الحادثة أثارت تساؤلات حول إمكانية استخدام الموارد العامة لأغراض شخصية، خاصة في وقت تشهد فيه إدارة ترامب الثانية تقليصاً حاداً في موازنات عدة قطاعات حيوية كالمساعدات الخارجية والبحث العلمي.

الجدير بالذكر أن الحادثة لم تُثبت بعد بشكل قاطع أنها لأهداف شخصية بحتة، إلا أن مجرد الربط بين جدول عائلي خاص وتعديل في البنية التحتية المائية، كان كافيًا لإشعال جدل واسع حول حدود السلطة والاستخدام المشروع للموارد العامة في الولايات المتحدة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى