منوعات

ارتباط قوي بين اضطرابات النوم لدى الرضع واحتمالية الإصابة بالتوحد

دراسة تربط الحساسية الحسية بنوم الرضع وتقييم مخاطر التوحد

شملت الدراسة 41 رضيعاً تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر و11 شهراً، وشملت فئتين: أطفال لديهم حساسية حسية عالية وأخرى أقل حساسية، إضافة إلى وجود أخ أكبر مصاب بالتوحد في بعض الحالات لتمثيل مدى الحساسية الحسية الشائعة في التوحد. نقل موقع Medical Xpress ملخصاً للدراسة يفيد بأن النتائج نُشرت في مجلة SleepJ.

قارن الباحثون نوم الرضع باستخدام تسجيلات EEG بين فئتين: عالية الحساسية وأخرى أقل حساسية. ووجدوا أن البيئة المزدحمة صوتياً تعطل النوم العميق بشكل ملحوظ، وأن حتى في غرفة هادئة كان لدى الأطفال ذوي الحساسية العالية نوم أقوى توتراً وأقل عمقاً للنوم العميق مقارنة بغيرهم.

أظهر تحليل موجات الدماغ اختلافات في عمق النوم استجابةً للصوت، وتبيّن أن الأصوات اليومية قد تمنع بعض الرضع من البقاء في نوم عميق.

أوضح الباحثون أن الحساسية العالية ليست سبباً بذاتها لكنها ترتبط بنوم عميق أقل عمقاً وموجات بطيئة أصغر وأضعف.

أشاروا إلى أن بعض الرضع قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتوحد ليس بسبب سمات قابلة للتشخيص في هذا العمر، بل لأن لديهم شقيقاً أكبر مصاباً بالتوحد.

قالت الدكتورة آنا دي لايت، المؤلفة الأولى للدراسة، إن التوحد حالة وراثية للغاية، وأن الدراسة شملت رضّعاً من أسر لديها أخ أكبر مصاب بالتوحد وأخرى بلا تاريخ للإصابة.

قام الباحثون بتسجيل نشاط أدمغة الأطفال أثناء النوم ومقارنة عمق النوم، كما جمع الآباء استبيانات حول سلوك أطفالهم وحساسيتهم الحسية.

أوضحوا أن النوم الجيد ضروري لنمو الدماغ، وأن تقليل الضوضاء قد يساعد الرضع الحساسين بشكل خاص لكنه ليس كافياً وحده، فالنوم العميق لديهم يظل أقل عمقاً حتى في وجود بيئة هادئة.

دعا المؤلفون إلى مزيد من البحث حول أفضل الطرق لدعم النوم العميق لدى هؤلاء الرضع، وربما عبر تعزيز قدرة الدماغ على تصفية المدخلات الحسية أثناء النوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى