
اكتشف علماء الفلك مجرة CDG-2 الخافتة التي تقارب أن تكون مكوّنة بالكامل من المادة المظلمة، وتقع في عنقود مجرات برساوس على بُعد نحو 300 مليون سنة ضوئية من الأرض.
ولم تبحث عن المجرة بالاعتماد على وجود النجوم فيها، بل اعتمدت الدراسة على عناقيد كروية تدور حولها، باستخدام بيانات من تلسكوب هابل الفضائي وتلسكوبي إقليدس وسوبارو للكشف عن توهج خافت حول هذه العناقيد.
تشير التحليلات إلى أن CDG-2 تحتوي على ضوء نجمي إجمالي يعادل نحو ستة ملايين كتلة شمسية، منها نحو 16% في عناقيدها النجمية، وتكوّن المادة المظلمة نحو 99% من كتلتها الكلية.
وفقاً للمؤلف الرئيسي للدراسة، لي داي (ديفيد لي)، تعد هذه أول مجرة تُكتشف بالاعتماد فقط على عناقيدها الكروية.
يفترض الباحثون أن CDG-2 فقدت معظم غازها نتيجة التفاعلات الجاذبية داخل عنقود برساوس، ما أدى إلى تكون مجرة تتألف تقريبا من المادة المظلمة وتجمعات النجوم.
وقد تكشف الدراسات الاستقصائية المستقبلية باستخدام تلسوب رومان الفضائي التابع لناسا أو مرصد فيرا روبين عن مجرات مظلمة إضافية.
أهمية الاكتشاف وآفاقه
يبرز CDG-2 كأول مجرة تُكتشف اعتماداً على عناقيدها الكروية فحسب، وهو دليل على وجود بنى تقترن بالمادة المظلمة خارج النطاقات المعروفة من النجوم، ما يفتح أبواباً لفهم أشد للمادة المظلمة وتكوّن المجرات في العناقيد.