
أعلنت شركات أمريكية تحركاً واسعاً للمطالبة باسترداد أموال دفعتها كرسوم جمركية في الولايات المتحدة، وذلك بعدما أبطلت المحكمة العليا استخدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية. أدى القرار إلى فتح باب المطالبات برد مبالغ دفعتها سلطات الجمارك خلال العام الماضي، وتقدر قيمة المبالغ المحتملة بين 130 و175 مليار دولار وفق تقرير واشنطن تايمز. قال ستيف لامار، رئيس جمعية الملابس والأحذية الأميركية، إن القطاع يتوقع تحركاً سريعاً من هيئة الجمارك وحماية الحدود، مع إشارة إلى أن النظام الإلكتروني المحدث قد يسرع الإجراءات. لم تحدد المحكمة آلية واضحة لإعادة الأموال، ورغم ذلك أقر بعض القضاة بأن العملية قد تكون معقدة.
وتحدث القاضي بريت كافانو في رأي معارض عن احتمال إجبار الحكومة على رد مليارات الدولارات، مع ملاحظة أن بعض المستوردين قد ينقلون التكلفة إلى المستهلكين. فرضت الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية عند دخولها إلى الولايات المتحدة، وتحملها عادة ما يكون من المستورد المسجل وهو غالباً شركة أميركية. وكانت شركات كبرى مثل كوستكو قد قدمت دعاوى قضائية تحسباً للحكم المرتقب. وبحسب محامين مختصين، أقيمت أكثر من ألفي دعوى حتى الآن، وتظهر بيانات التقاضي أن أكثر من 300 ألف مستورد أميركي دفعوا الرسوم محل النزاع.
التداعيات القانونية والاقتصادية
وتوقع دونالد ترامب معركة قضائية طويلة بشأن آلية استرداد الأموال، مشيراً إلى أن الحكم لم يحسم ما إذا كان ينبغي للحكومة الاحتفاظ بالمبالغ أم إعادتها. ويرى خبراء اقتصاد أن الوضع غير مسبوق، ففرض رسوم جمركية من دون أساس قانوني واضح يبرر المطالبة باستردادها، ولكنه يضع الخزينة الأميركية أمام تحديات مالية وقانونية كبيرة. كما يلاحظ أن وجود هذه المطالبات يعرّض المستوردين الأميركيين والشركات إلى مخاطر قانونية واقتصادية مستمرة.