اخبار العالم

بين مواجهة الماضي ومخاوف الرمزية… جدل واسع حول مصير بيت هتلر

تحوّل المنزل الذي يعود إلى القرن السابع عشر والذي وُلد فيه الديكتاتور الألماني في 20 أبريل 1889 إلى مركز للشرطة في براوناو آم إن، النمسا، على شارع تجاري قرب الحدود مع ألمانيا.

خلفية تاريخية

كان المنزل مملوكاً من العائلة نفسها منذ عام 1912، ومؤجراً منذ عام 1972 للدولة النمساوية التي حولته إلى مركز للمعاقين، ولكنه ظل دائماً مركز جذب لعشاق الفكر النازي والمتأثرين بشخصية هتلر.

التطورات والإجراءات

أعلن وزير الداخلية النمساوي أن الأعمال التي بدأت في 2023 ستكتمل قريباً، حيث يعمل العمال حالياً على الإطارات الخارجية للنوافذ واستبدال الطلاء الأصفر بواجهة حديثة.

بعد تأخر ثلاثة أعوام، يتوقع أن ينتهي العمل بنهاية مارس، على أن يبدأ مركز الشرطة العمل في الربع الثاني من العام الجاري.

جدل وآراء عامة

ترى سيبيل تربلميير، وهي موظفة في الثالثة والخمسين، أن تحويل المنزل إلى مركز للشرطة قد تكون له نتائج متباينة وستشكل سيفاً ذا حدين: فهي تفهم الأسباب لكنها ترى أنه كان بالإمكان استخدامه بشكل مختلف.

يأمل المسؤولون في طي صفحة حساسة تثيرها النوايا النازية وتتصدر فيه أحزاب اليمين المتطرف استطلاعات الرأي بعد فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2024 وإن لم تتمكن من تشكيل حكومة.

اعتبارات قانونية وملكية

كان المنزل مملوكاً للعائلة حتى 1972 ثم استأجرته الدولة النمساوية التي حولته إلى مركز للمعاقين. اعترضت مالكة البيت الأخيرة غيرلينده بومر على تحويل المبنى وتطالب بحق الملكية بكل الوسائل القانونية الممكنة، فصدر قانون خاص بهذا الشأن في 2016.

بعد ثلاث سنوات صادقت المحكمة العليا على شراء المبنى بمبلغ 810 آلاف يورو، فيما طالبت صاحبة البيت بمليوني ونصف المليون وقدمّت الدولة 310 آلاف فقط. تبلغ مساحة البيت 800 متر مربع وهو مكوّن من طابقين.

طُرحت عدة احتمالات لما يمكن أن يكون عليه البيت، لكن كان ينبغي استبعاد أن يكون مكاناً تذكارياً، إذ أوصت لجنة من الخبراء بتفادي ذلك تجنبا لأن يصبح محجّة للنازيين الجدد. ولم يكن هدم البيت ضمن الخيارات، إذ ينبغي على النمسا أن “تواجه ماضيها” كما يقول المؤرخون.

وجهة نظر الخبراء ومأخذ السلام

ويقول الكاتب لودفيك لاهر وهو عضو في جمعية للناجين من معسكرات الاعتقال لوكالة فرانس برس إن تحويل البيت إلى مركز للشرطة “يظل إشكاليا، لأن الشرطة في أي نظام سياسي ملزمة بتنفيذ ما يُطلب منها”. ويرى لاهر أن أفضل توظيف للمكان هو تحويله إلى مركز لتعزيز السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى