في خطوة تعكس تنامي العلاقات بين القاهرة وأوتاوا، أكد السفير الكندي في مصر، إيريك شانون، أن التجارة والاستثمار يمثلان محورين رئيسيين في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى آفاق واسعة للتعاون في مختلف القطاعات، خاصةً التعليم والتكنولوجيا والتعدين.
السفير شانون، وخلال لقائه بعدد من الصحفيين في القاهرة، استعرض أرقام التجارة البينية بين البلدين والتي بلغت 814 مليون دولار أمريكي في عام 2023، موضحًا أن صادرات كندا إلى مصر تنوعت بين خام الحديد والقمح ومنتجات الألبان، بينما شملت الصادرات المصرية إلى كندا منتجات الذهب والصلب.
وأشار إلى أن الشركات الكندية تنشط بشكل متزايد في السوق المصري، لا سيما في مجالات التكنولوجيا النظيفة والمنتجات الطبية.
وفي إطار خططه لتعزيز العلاقات، يعتزم السفير زيارة عدة مناطق داخل مصر خلال الشهور المقبلة، منها الإسكندرية وصعيد مصر والدلتا، لبحث فرص التعاون وتنشيط الاستثمارات الكندية في تلك المناطق، مستفيدًا من مناخ الإصلاح الاقتصادي في البلاد.
وأضاف شانون أن كندا تسعى لمضاعفة حجم التعاون التجاري، لافتًا إلى أن المستوى الحالي لا يعكس حجم العلاقة الحقيقية بين البلدين، ومشدّدًا على أهمية التعاون المشترك بين الحكومتين والقطاع الخاص في هذا الإطار.
على صعيد العلاقات الدبلوماسية، نوّه السفير إلى أن البلدين تجاوزا مؤخرًا فترة من التوتر، بدأت عندما ألغت مصر ميزة التأشيرة عند الوصول للكنديين، كرد فعل على بطء معالجة طلبات التأشيرات للمصريين، والذي أرجعه إلى الزيادة الضخمة في أعداد المتقدمين ،لكنه أكد أن الوضع تحسّن بشكل ملحوظ بعد إعادة العمل بالتأشيرة عند الوصول منذ ديسمبر الماضي، مما يمهّد الطريق أمام زيادة تدفق المستثمرين والسياح الكنديين.
كما سلط الضوء على دفء العلاقات الدبلوماسية مؤخراً، والذي تجلّى في الاتصالات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في يونيو الماضي، إضافة إلى تواصل مستمر بين وزيري الخارجية، ووجود تفاهم مشترك حول قضايا المنطقة.
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على حرص بلاده على تعزيز العلاقات السياسية والثقافية، والتطلع لحضور كندا حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، والمشاركة في المؤتمر المزمع عقده بالقاهرة حول مستقبل غزة بعد الحرب.
