اخبار العالم

غاضباً من قرار المحكمة العليا.. ترامب: قراره لا يقيّد قدرتي كرئيس على فرض الرسوم في المستقبل

أعرب ترامب عن غضبه الشديد اليوم الجمعة من حكم المحكمة العليا الذي أبطَل سياسته الواسعة بشأن الرسوم الجمركية، في قرارٍ يمثل ضربة قانونية بارزة لأجندته الاقتصادية، زاعماً أن القرار لا يقيد قدرته كرئيس على فرض الرسوم مستقبلًا.

تطور الحكم وردود الفعل

وكان ترامب يعقد اجتماعاً مع عدد من حكام الولايات في البيت الأبيض لحظة صدور الحكم، وسرع إلى وصف القرار بأنه «وصمة عار» بحسب شبكة CNN، فيما شهدت وول ستريت موجة صعود قوية وقفزت مؤشرات الأسهم فور الإعلان عن القرار.

وفي أول تعليق له بعد الحكم، قال ترامب إن المحكمة «تأثرت بالمصالح الأجنبية» في قرارها بشأن التعريفات الجمركية، مضيفًا أن «الدول الأخرى سعيدة للغاية، لكنها لن تفرح كثيراً». كما وصف القرار بأنه «فظيع للغاية»، مؤكداً أن إدارته «لديها خيارات بديلة» وأنها «ستستخدم بدائل أخرى عن الرسوم الجمركية التي رفضتها المحكمة العليا»، مضيفاً: «سأسلك الآن طريقاً مختلفاً بعد قرار المحكمة العليا ربما هو الطريق الذي كان ينبغي أن أسلكه منذ البداية».

وجاء القرار بأغلبية 6 مقابل 3، وكتبه رئيس المحكمة جون روبرتس، حيث قضت المحكمة بأن ترامب لا يملك الصلاحية بموجب «قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977» لفرض الرسوم الجمركية. وكان الرئيس قد استند إلى هذا القانون لتبرير فرض تعريفات واسعة قال إنها ستُغني البلاد وتعزز الاقتصاد الأمريكي.

ورغم تمتع المحكمة بأغلبية محافظة، فإن القاضيين نيل غورساتش وإيمي كوني باريت، اللذين عيّنهما ترامب، انضما إلى رأي الأغلبية، بينما كتب القاضي بريت كافانو الرأي المعارض.

وتُقدّر الإيرادات الجمركية محل النزاع بنحو 175 مليار دولار، وفقًا لنموذج «بن–وارتون» للميزانية، فيما لم تُصدر المحكمة توجيهًا واضحًا بشأن مصير الأموال التي جُمعت بالفعل.

وكان ترامب قد أعلن في الثاني من أبريل ما سمّاه «يوم التحرير»، كاشفًا عن حزمة رسوم جمركية متبادلة شملت عشرات الدول، مبررًا ذلك بوجود «حالة طوارئ وطنية» نتيجة العجز التجاري وتهديدات الأمن القومي.

ويُتوقع أن تتجه الإدارة الأمريكية إلى مسارات قانونية أو تشريعية بديلة، سواء عبر الاستناد إلى قوانين أخرى أو السعي للحصول على تفويض صريح من الكونغرس، في وقت يترقب فيه المستثمرون والأسواق الخطوة التالية للبيت الأبيض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى