
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مشاركته في القمة الدولية التي عقدت في نيودلهي عن أهمية وضع أطر تنظيمية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة، خصوصاً فيما يتعلق بوصول القُصر إلى منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح أن أوروبا تقود جهود حماية الأطفال من المحتوى الضار واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة اتباع معايير حازمة وحدود عمرية وآليات تحقق فعالة. وشدد على أن التعاون الدولي مطلوب لضمان بيئة رقمية آمنة تجمع بين حرية الابتكار وحماية الفئات الأكثر هشاشة. كما أضاف أن القضايا التقنية تتطلب إطاراً تشريعيّاً يتواكب مع التطوّرات بشكل صارم ومحدد.
التوجه الأوروبي لحماية الأطفال
وتؤكد تقارير إعلامية أن ماكرون شدد على ضرورة وجود أطر تنظيمية أقوى تشمل قيوداً عمرية وآليات تحقق لضمان حماية القاصرين من الوصول إلى المحتوى الضار عبر الإنترنت. كما لفتت إلى أن أوروبا تسعى إلى توازن دقيق بين حماية الأطفال وحقوق الابتكار، مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي لضمان بيئة رقمية آمنة. وتؤكد التصريحات أن المعايير يجب أن تكون واضحة ومتسقة مع القوانين الوطنية والدولية، وتُفعّل على مستوى أوسع لضمان تطبيقها فعلياً.
تحذير الأمم المتحدة وموقف الهند والاتحاد الأوروبي
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من ترك مستقبل الأطفال في مواجهة خوارزميات غير خاضعة للرقابة، ودعا إلى ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي وتحمل الجهات المسؤولة عن المحتوى المتداول مسئوليات كافية. وأوضح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن التطور التكنولوجي يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع معايير أخلاقية واضحة، وأن حماية الأطفال تمثل مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية. وتأتي هذه التطورات بينما يعمل الاتحاد الأوروبي على تطوير تشريعات رقمية تهدف إلى تعزيز سلامة المستخدمين، خصوصاً الأطفال، وسط قلق عالمي متزايد من استغلال التقنيات الحديثة في إنتاج محتوى ضار أو مضلل.