
يواجه مرضى السكري تحديًا سنويًا بين الرغبة في الصيام والحفاظ على صحتهم، خاصة مع تغيّر مواعيد الطعام والنوم، وتؤكد الأطباء أن الصيام يمكن أن يكون آمنًا بشرط الالتزام بقياسات دقيقة ونظام غذائي متوازن ومتابعة طبية مستمرة.
قياسات السكر الأساسية خلال الصيام
تشير الإرشادات الطبية إلى ضرورة مراقبة مستوى السكر في الدم خلال رمضان كإجراء وقائي وليس عائقًا أمام الصيام إذا حافظ المريض على قيم آمنة. قبل الفجر يكون المستوى الآمن بين 80 و130 ملغم/ديسيلتر، وأي انخفاض إلى أقل من 70 أو ارتفاع إلى أكثر من 250 يدل على وجود مخاطر ويجب عدم الاعتماد على الصيام وحده للوقاية من المضاعفات. قبل الإفطار مباشرة يتراوح المعدل المقبول بين 90 و150 ملغم/ديسيلتر، وفي حال انخفاضه عن 70 يجب الإفطار فورًا، أما إذا تجاوز 300 فينصح بإنهاء الصيام والتواصل مع الطبيب. بعد الإفطار بساعتين يجب ألا يتجاوز سكر الدم 180 ملغم/ديسيلتر، وفي حال الارتفاع المتكرر فوق 200 يستدعي تعديل النظام الغذائي أو جرعات العلاج. قبل النوم، يكون المستوى الآمن بين 100 و150، وانخفاضه عن ذلك قد يعرض المريض لهبوطًا ليليًا.
متى يصبح الإفطار ضرورة؟
يحذر الأطباء من تجاهل علامات الخطر مثل الدوخة، التعرق، الرجفة، زغللة العين، الإرهاق الشديد أو القيء، إضافة إلى انخفاض السكر تحت 70 أو ارتفاعه فوق 300. وفي هذه الحالات يكون الإفطار ضرورة طبية وليس مخالفة دينية.
نصائح غذائية لصيام آمن
تؤكد التوجيهات أن سحورًا متوازنًا يحتوي على بروتين وألياف، مثل البيض والفول والزبادي والجبن القريش، مع تجنب السكريات والنشويات البسيطة. كما يجب عدم تأخير السحور وشرب كميات كافية من الماء. أما الإفطار فيُفضل أن يبدأ بالشرب من الماء وتناول تمرتين كحد أقصى، ثم طبق خفيف متوازن يعتمد على الخضروات والبروتين ونشويات معقدة مثل الخبز البلدي أو الأرز البني، مع تجنب المقليات والحلويات.
الحركة والأدوية
ينصح الطبيب بممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار نحو نصف ساعة، وتجنب المجهود البدني الشاق أثناء الصيام، كما يجب عدم تغيير جرعات الأدوية أو الأنسولين دون الرجوع للطبيب المعالج.
متابعة طبية قبل رمضان
ينصح استشاري الباطنة أن يخضع مرضى السكري غير المنتظم، أو من يعانون من نوبات هبوط متكررة، أو من يعتمدون على الأنسولين، لتقييم طبي قبل الصيام لضمان السلامة.
رمضان فرصة للانضباط الصحي، وليس للمخاطرة. الالتزام بقياسات السكر، والوعي الغذائي، والمتابعة الطبية يجعل الصيام آمنًا لمرضى السكري دون تعريض صحتهم للخطر.