اخبار العالم

E6.. تكتل أوروبي جديد لمواجهة السياسات التجارية للصين وترامب

أعلنت ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وبولندا وهولندا وإيطاليا عن مشروع تكتل قاري جديد باسم E6 يهدف إلى قيادة الإصلاحات المالية داخل الاتحاد الأوروبي وتعزيز القدرة التنافسية للقارة في مواجهة الضغوط الخارجية. وتخطط الدول الست لطرح مقترحات ملموسة وتوحيد الرؤى الاقتصادية قبل الاجتماعات الدولية. ومن المتوقع أن يقدم E6 أول مقترحاته المحددة خلال اجتماع المجلس الأوروبي المقرر عقده في مارس. وتأتي هذه الخطوة في سياق توترات مع إدارة دونالد ترامب، خاصةً بسبب محاولته فرض سيطرة على جزيرة جرينلاند، مما تبع تقلبات في الأسواق نتيجة بيع صناديق التقاعد الأوروبية لسندات أميركية.

دوافع التأسيس

أشارت صحيفة الإكونوميستا الإسبانية إلى أن الدول الست لجأت إلى هذه الخطوة بعد توترات مع إدارة دونالد ترامب، خاصةً بسبب محاولته فرض سيطرة على جزيرة جرينلاند. وأضافت أن تقلبات الأسواق جاءت نتيجة بيع صناديق التقاعد الأوروبية لسندات أميركية. تهدف هذه الخلفية إلى تعزيز قدرة أوروبا على التصدي للضغوط الخارجية وتحقيق تحالف أكثر سرعة ومرونة في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

الأهداف الاستراتيجية

يرى وزراء الاقتصاد في فرنسا وألمانيا أن اتخاذ القرار في اتحاد يشمل 27 دولة يواجه بطءًا، لذا يسعى E6 إلى جعل أوروبا أكثر رشاقة وأسرع في اتخاذ القرارات الاقتصادية. ومن أبرز الأهداف مواجهة الصين والتصدي لتدفق المنتجات الصينية الرخيصة التي تهدد الصناعات الأوروبية المتبقية. كما يعمل التحالف على تنسيق الرد على سياسات التعرفة الجمركية الأمريكية وتحديات ترامب.

التحديات الداخلية

تثير هذه المبادرة مخاوف الدول الأصغر في الاتحاد، مثل أيرلندا والبرتغال، من تهميش آرائها لصالح القوى الست الكبرى. وترتكز المخاوف على احتمال عدم مساواة في صنع القرار وتوزيع الأعباء بين الدول الأعضاء. في المقابل يتوقع أن يسعى التكتل إلى تعزيز الرؤية المشتركة قبل المحافل الدولية، خاصة وأن إسبانيا وبولندا وهولندا ليست أعضاء دائمين في G7.

المسار المستقبلي والتوقعات

من المتوقع أن يقدم تحالف E6 أولى مقترحاته خلال اجتماع المجلس الأوروبي المقرر عقده في مارس. وتسعى هذه المجموعة إلى توحيد الرؤى قبل المحافل الدولية، بما في ذلك مجموعة السبع، مع الإشارة إلى أن الدول المذكورة ليست أعضاء دائمين فيها. كما يبرز أن ظهور مثل هذا التكتل قد يساعد أوروبا في تعزيز قدرتها التفاوضية والتوازن بين المصالح الوطنية وتحديات الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى