
يرتفع الضجيج المحيط بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وتبرز مخاوف نفسية واجتماعية عميقة بين العمال من احتمال فقدان وظائفهم أمام الآلات الذكية، مما يزيد من التوتر والقلق في بيئات العمل.
تتصاعد تحذيرات قادة الذكاء الاصطناعي وتصوراتهم لمخاطر سريعة على الوظائف، بما في ذلك احتمال فقدان وظائف بيضاء خلال عام أو عامين، وهو احتمال يثير الخوف ويؤثر في قرارات الاستثمار والإنفاق.
تؤدي هذه المخاطر إلى توجيه المديرين إلى التردد في التوظيف والإنفاق، فيزداد القلق النفسي والاجتماعي عندما لا تتوفر بدائل واضحة للعمال.
أظهر تقرير مفصل من Forbes استطلع آراء 1006 مديرين عالميين أن معظم التخفيضات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تكون توقعية لا أداءً، فبينما قلل 2% فقط من القوى العاملة بسبب استبدال المهام، خفضت 39% من الشركات أعداد الموظفين بصورة متوسطة، و21% بصورة كبيرة، فيما قللت 29% من التعيينات.
التحديات النفسية والاجتماعية
تشمل التحديات انتشار الخوف غير المدعوم بالأدلة والتوقعات المتفائلة والمتشائمة في آن واحد، بينما يظل الذكاء الاصطناعي يركز على مهام محددة ولا يختصر العمل ككل، مما يجعل الاستعداد للانتقال أمراً صعباً ويزيد من الضغط النفسي.
يثبت وجود استثناءات حيث لم تفقد وظائف بعض المهن مثل أطباء الأشعة رغم التنبؤات، وهو دليل على أن الاستبدال الشامل ليس سريعاً وأن التكيّف مع التغييرات يحتاج زمنًا وتخطيطًا.
التأثيرات المستقبلية والتوصيات
يتوقع أن يؤدي هذا الذعر إلى تخفيضات وظيفية غير مبررة وتفاقم مشاعر الاكتئاب والقلق إذا لم تُدار بشكل صحيح، ما يستدعي تجارب محكومة لقياس التأثيرات والتدرج في التخفيضات عبر التحويل التدريجي للموارد.
ينبغي إعادة تصميم العمليات بمشاركة العمال وتوفير تواصل شفاف، ليُحوَّل الذكاء الاصطناعي إلى محرر للمهام ذات القيمة، بدلاً من كونه أداة لاستبدال البشر كلياً.
اجعل الذكاء الاصطناعي أداة تدعم العمل وتسهّل ظهور مهام جديدة، بما يخفف الضغط على القوى العاملة ويعزز الاستقرار الوظيفي.