
أنواع آلام أسفل الظهر
يتفاوت ألم أسفل الظهر بين حاد ومزمن، ويظهر غالبًا بسبب إجهاد أو التواء في عضلات وأربطة الظهر، أو تمزق في الأوتار، أو ضغط على الأعصاب، كما قد تكون الأسباب أمراض تؤثر في أعضاء قريبة من الظهر مثل الكلى أو الرحم.
يتضح الألم الحاد فجأة ويستمر لأيام أو أسابيع، وهو غالبًا ناتج عن إجهاد شديد أو التواء في عضلات أسفل الظهر. يشير الإجهاد إلى شد العضلة أو الأربطة أكثر من المعتاد، أما الالتواء فمعه يحدث تمزق في الأنسجة. في الحالات الشديدة قد يتحول الألم الحاد إلى ألم مزمن إذا لم يُعالج بشكل صحيح.
ينتج الانزلاق وتمزق الأقراص عن إصابة أو وضعية خاطئة أو رفع أشياء ثقيلة؛ حيث تعمل الأقراص بين الفقرات كوسائد، ويتسبب انزلاق القرص أو تمزقه في ضغط على الأعصاب، فيشعر المريض بألم قد يصل إلى الساقين ويعرف بعَرَق النسا. عادةً تتحسن الحالة خلال نحو ستة أسابيع، لكن الحالات الشديدة قد تحتاج تدخلاً طبيًا.
أما الحالات المزمنة فالألم المستمر لأكثر من 12 أسبوعًا يعتبر مزمنًا، ويعود ذلك إلى مشاكل هيكلية في العمود الفقري مثل الانحناءات غير الطبيعية (جنف، قصر أو تحدب)، الكسور الناتجة عن هشاشة العظام، تآكل الأقراص أو التهاب المفاصل، وجود انزلاق فقرات أو تضيق في العمود، أو وجود أورام تؤثر في الفقرات.
طرق العلاج والرعاية
ابدأ العناية المنزلية بتطبيق كمادات ثلج خلال 48-72 ساعة الأولى لتخفيف الالتهاب، ثم استخدم الحرارة بعد ذلك للمساعدة في تخفيف التشنجات. استلقِ في وضع مريح مع وضع وسادة بين الركبتين أو تحت الركبتين لدعم العمود الفقري.
قد يوصي الطبيب بمسكنات الألم أو مضادات التهاب غير ستيرويدية، أو مرخيات عضلية، أو حقن مخففة للألم والالتهاب في الحالات الشديدة.
يساعد العلاج الطبيعي في تقوية عضلات الظهر والبطن وتحسين الوضعية، ويشمل تمارين الإطالة وتمارين تقوية العضلات الأساسية، إضافةً إلى التدليك والتحفيز الكهربائي للأعصاب لتخفيف الألم.
في الحالات الشديدة قد تتطلب الجراحة إزالة جزء من القرص أو استبدال قرص تالف، أو دمج الفقرات، كما يمكن أن يتضمن الإجراء توسيع المساحة التي تمر منها الأعصاب أو تحفيز الحبل الشوكي كهربائيًا لتخفيف إشارات الألم.
لمنع الألم والحفاظ على الوقاية، حافظ على وضعية صحيحة أثناء الجلوس والوقوف، مارس تمارين منخفضة التأثير كالمشّي أو السباحة بانتظام، وقوِّ عضلات البطن والظهر لدعم العمود الفقري. تعلم رفع الأجسام بشكل صحيح عبر ثني الركبتين واستخدام عضلات الساقين مع إبقاء الظهر مستقيماً وتجنب الالتواء أثناء الرفع. عدّل مكان العمل ليكون ارتفاع الشاشة مناسبًا واستخدم كرسيًا داعمًا للظهر، مع الحفاظ على زاوية الركبتين أعلى قليلًا من الوركين.