
أعلنت رابطة العالم الإسلامي إقامة حفل تخريج سبعين ألف حافظ وحافظة للقرآن الكريم في العاصمة الرواندية كيغالي. حضر الحفل عدد كبير من الوزراء والمسؤولين والعلماء وجمع غفير من الطلاب والطالبات. يأتي هذا الحدث احتفاءً بنخبة من أبناء المسلمين الذين أتموا حفظ القرآن تنفيذًا لبرامج ومبادرات تعليمية تشرف عليها الرابطة وتنفذها في عدة دول، وبخاصة في القارة الإفريقية. وتعرض الرابطة نموذجًا دوليًا في تحفيظ القرآن وتعليمه وتربية حفاظه، وتؤكد أن الإشراف الحكومي شرط أساسي لعملها وشراكتها مع الدول المعنية.
جهود الرابطة في حفظ القرآن
وفي افتتاح الحفل، ألقى معالي الأمين العام للرابطة كلمة أبرز فيها جهود الرابطة في خدمة كتاب الله تعالى والعناية بحفظته حول العالم، مع التأكيد على تحصينهم من التطرف وحمايتهم من الوقوع في شباك التنظيمات العنيفة. وأوضح أن الرابطة تحفظ وتعلم، وأن جميع أعمالها تتم بالتنسيق والإشراف المباشر على المناهج من قبل حكومات الدول التي تعمل معها، وهذا شرط أساسي لعملها. ودعا الحضور إلى الوقوف على مخرجات المعاهد والمراكز القرآنية ليستفيدوا من النموذج الدولي في الحفظ والتدريس والتربية، مؤكدًا أن الإشراف الحكومي يجعل الحكومات شركاء في المسؤولية والنجاح.
شهادة من الحُفّاظ
نيابة عن الحُفّاظ والحافظات، ألقى الدكتور أبكر ولر مدو كلمة أشاد فيها بجهود المعاهد الأكاديمية التابعة للرابطة في رعاية الحفظة والعناية بهم، وغرس قيم الوسطية والاعتدال فيهم. وتقدم في كلمته بالشكر للمملكة العربية السعودية، مُمثَّلة بقيادتها الرشيدة، إذ تعد الرابطة من حسنات المملكة وثمرةً من ثمار غرسها المبارك في خدمة الإسلام والمسلمين. كما أعرب عن شكره للرابطة على العناية بحفظة القرآن الكريم، الذين هم أهل الله وخاصته، وتأكيدها على تعزيز الوعي الشرعي لديهم وتنمية مسيرتهم العلمية والعملية.
عرض جهود الرابطة وتكريم الحافظين
شهد الحفل عرضًا مرئيًا يبرز جهود رابطة العالم الإسلامي في تعليم القرآن داخل المعاهد والمراكز، مبرزًا برامج التحفيظ والتأهيل وما حققته من تعزيز رسالة القرآن ونشر تعليمه. جرى خلال الحفل تكريم نخبة من الحفظة والمعلمين المتميزين، وعُرض مسارهم القرآني والتعليمي والإنجازات التي حققوها، كما استعرضت المناصب التي تقلَّدواها بعد التخرج وأثر القرآن في صناعة التميز والقيادة. وعبَّر الحاضرون عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الرابطة والدول المشاركة في هذا المشروع التعليمي الكبير، وما يعكسه ذلك من تعاضد دولي وتعايش سلمي بين الشعوب.