
افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجلسة الأولى لـ«مجلس السلام» التي احتضنها معهد ترامب للسلام في واشنطن، وهو الحدث الذي أشار إلى انطلاقة مرحلة جديدة في الشرق الأوسط. أعلن ترامب أن الحرب في غزة انتهت عملياً ولكنه ربط ذلك بنظام اشتراطات حازمة. أوضح أن على حركة حماس تسليم سلاحها بالكامل كما وعدت، وإلا فسيواجه الطرف المقابل قسوة في التعامل. أشار إلى أن المرحلة المقبلة سترتكز على إعادة هيكلة الحكم وتعزيز الاستقرار المدني تحت إشراف دولي، مع استبعاد إرسال قوات أمريكية للقتال الميداني.
خطة السلام والإدارة الدولية
وخلال الاجتماع أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن لا وجود لخطة بديلة لغزة سوى التي يقودها ترامب، محذراً من أن أي فشل في تنفيذ قرارات المجلس قد يعيد المنطقة إلى دائرة النزاع. وأوضح روبيو أن نجاح الخطة سيكون نموذجاً دولياً سيتم تطبيقه في أزمات أخرى بعيداً عن قصور المؤسسات الدولية التقليدية. وأعلن أن المسار الجديد يعزز التزام واشنطن الراسخ بتحقيق الاستقرار، وفق إطار يختبره المجتمع الدولي بمشاركة دولية واسعة.
تم خلال الجلسة توقيع وثائق مساهمات مالية بمبالغ ضخمة؛ إذ أعلنت واشنطن عن دعم قدره 10 مليارات دولار، يسانده صندوق طوارئ دولي تجاوز سبعة مليارات من دول عربية وإقليمية. وعلى الصعيد الميداني، ذكر قائد قوة الاستقرار الدولية بدء نشر قوات من خمس دول لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
تحذير إيران ورسائل الأمم المتحدة
وفي خطاب حاسم وجهه ترامب إلى إيران، أكد أن الوقت قد حان للانضمام إلى جهود السلام، وقرّر منح الإدارة الإيرانية مهلة عشرة أيام لإبرام اتفاق جاد، وإلا ستترتب عواقب وخيمة. وأوضح أن رسائل الإدارة ستتجه أيضاً إلى الأمم المتحدة لإقرار إطار عمل دولي جديد يحفظ الاستقرار ويعيد تشكيل التوازن الإقليمي. كما أشار إلى أن أي تقاعس سيقابل بتدابير رادعة ودعم دولي أوسع للجهود القائمة.