
أظهر المشهد جمال القصر في أجواء هادئة، مع إضاءة مدروسة أبرزت تفاصيله المعمارية دون المساس بروحه الأصيلة، ما أعاد تسليط الضوء على واحد من أهم معالم القاهرة التاريخية.
أبرز معلومات عن القصر
تحفة معمارية من العصر المملوكي: يُعد القصر نموذجًا فريدًا للعمارة المملوكية وقد يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الرابع عشر، وهو من القصور القليلة التي لا تزال تحتفظ بعناصرها المعمارية الأصلية ونقوشها الزخرفية، ما يجعله مقصدًا للمهتمين بالتاريخ والفنون الإسلامية. ويستضيف القصر اليوم فعاليات ثقافية وفنية، خاصة خلال شهر رمضان، مثل الحفلات التراثية والليالي الصوفية.
تاريخ بنائه: شُيّد القصر عام 1352م على يد الأمير سيف الدين طاز بن قطغاج، أحد أبرز أمراء دولة المماليك، وذلك خلال حكم السلطان عماد الدين إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون، في فترة اتسمت بازدهار العمارة والفنون.
تخطيط معماري مميّز: يتوسط القصر فناء واسع كان يُستخدم كحديقة، تحيط به من الجهات الأربع المباني الرئيسية والفرعية، ومن أبرز أجزائه جناح “الحرملك”، إضافة إلى قاعة الاستقبال الرئيسية وإسطبل الخيول، ما يعكس طبيعة الحياة الأرستقراطية في ذلك العصر.
عناصر أثرية مميزة: يضم القصر عددًا من العناصر التاريخية المهمة، ومنها سبيل وكتاب علي أغا دار السعادة، اللذان أُنشئا عام 1715 بعد أن اقتُطع جزء من القصر لإقامة سبيل مياه يخدم أهالي المنطقة. كما تم الكشف عن نافورة أرضية وساقية تعلو بئرًا كانت مخصصة لسقاية الدواب وريّ الحديقة، بالإضافة إلى عمود رخامي بتاج كورنثي يعود إلى العصر البيزنطي.
أعمال التطوير والترميم: شهد القصر أعمال ترميم وصيانة موسعة ضمن خطة وزارة السياحة والآثار للحفاظ على مباني القاهرة التاريخية، وجاء تطويره في إطار الحملة القومية التي أُطلقت عام 2015 لإنقاذ 100 مبنى أثري، بهدف صون هذا الإرث المعماري وإعادة دمجه في الحياة الثقافية المعاصرة. ظهور القصر في العمل الدرامي أعاد تقديمه للأجيال الجديدة، ليس فقط كموقع تصوير مميز، بل كصفحة حية من تاريخ القاهرة العريق.