
كشفت دراسة Project MYST أن الرقابة الأبوية والعوامل المنزلية لا ترتبط بشكل يذكـر بمستوى وعي المراهقين أو قدرتهم على ضبط استخدامهم للتطبيقات الاجتماعية.
وجاء الكشف عن هذه النتائج خلال جلسات محاكمة كبرى تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي في لوس أنجلوس.
رفع الدعوى التي تُعرف بأحرف “KGM” أو باسم المدعية “Kaley” مع والدتها وآخرين إلى المحكمة العليا، متهمة شركات التواصل الاجتماعي بتصميم منتجات “إدمانية وخطيرة” تسببت في معاناة صغار المستخدمين من القلق والاكتئاب واضطرابات الصورة وانفصالًا عن الذات واضطرابات تشوه الجسم واضطرابات الأكل وإيذاء النفس وأفكار انتحارية.
وتعد هذه الدعوى واحدة من دعات قضائية بارزة تتهم منصات التواصل الاجتماعي بإلحاق أذى بالأطفال والمراهقين، ومن المتوقع أن تؤثر نتائجها في سياسات الشركات نحو المستخدمين الصغار وربما تدفع الجهات التنظيمية إلى اتخاذ إجراءات إضافية. وتستهدف الدعوى شركات Meta وYouTube وByteDance المالكة لتطبيق TikTok إضافة إلى Snap، لكن الأخيرتان توصلتا إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.
ماذا كشف مشروع MYST؟
خلال جلسات الاستماع أمام هيئة المحلفين، أكد محامي المدعية مارك لانيير أن الدراسة تُظهر أن العوامل الأبوية والمنزلية لا ترتبط بشكل يذكر بمستويات انتباه المراهقين لاستخدام وسائل التواصل، ما يعني أن محاولات الأهل للسيطرة على الاستخدام عبر أنظمة الرقابة أو قواعد منزلية لا تضمن تقليل الميل للاستخدام المفرط.
استندت الدراسة إلى استطلاع شمل ألف مراهق وأب وأم، وخلصت إلى أن الآباء والأبناء اتفقوا على عدم وجود علاقة واضحة بين مستوى الإشراف الأسري وقدرة المراهقين على ضبط استخدامهم، وهو ما يعني أن أدوات مثل أنظمة الرقابة داخل Instagram أو خاصية تحديد وقت الاستخدام على الهواتف لا تؤدي بشكل جوهري إلى تقليل الاستخدام القهري.
اتهامات بتصميم خوارزميات تحفز الإدمان
وتستند الدعوى إلى اتهامات بأن منتجات التواصل الاجتماعي تستغل المراهقين من خلال عيوب في التصميم تشمل خوارزميات تبقي المستخدم في حالة تمرير مستمر، وأنظمة مكافآت متقطعة ومتغيرة تحفز إفراز الدوبامين، وإشعارات مستمرة، إضافة إلى أدوات رقابة أبوية تُوصف بأنها غير كافية.
وخلال شهادته، قال رئيس إنستجرام Adam Mosseri إنه غير مطلع على تفاصيل مشروع MYST، رغم وجود مستندات داخلية تشير إلى موافقته على المضي قدمًا في الدراسة، وأضاف: “نقوم بالعديد من المشاريع البحثية” وانه لا يتذكر تفاصيل محددة تتعلق بالدراسة سوى اسمها.
المراهقون الذين يواجهون صدمات أكثر عرضة للاستخدام القهري
كشفت الدراسة أن المراهقين الذين مرّوا بتجارب حياتية سلبية مثل وجود والدين يعانيان إدمانًا على الكحول أو التعرض للتنمر أو مشكلات أسرية كانوا أقل قدرة على التحكم في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ما يشير إلى أن الصدمات الواقعية تزيد من احتمال الوقوع في فخ الاستخدام القهري.
أقر Mosseri جزئيًا بهذا المعنى، قائلاً إن بعض الناس يستخدمون إنستجرام كوسيلة للهروب من واقع صعب، لكنه أكد أن الشركة لا تستخدم مصطلح “إدمان” بل تفضل تعبير “الاستخدام الإشكالي” للإشارة إلى قضاء وقت أطول على التطبيق مما يشعر المستخدم بالراحة تجاهه.
دفاع ميتا: التركيز كان على الشعور بالإفراط لا الإدمان
دافع محامو ميتا بأن الدراسة ركزت على سؤال ما إذا كان المراهقون يشعرون بأنهم يستخدمون وسائل التواصل أكثر من اللازم وليس على ما إذا كانوا مدمنين فعلاً، وحاولوا إلقاء جزء أكبر من المسؤولية على الظروف الحياتية والأسريـة، مشيرين إلى أن المدعية كانت في أسرة مطلقة وتعرضت لإساءة الأب والتنمر في المدرسة، معتبرين أن هذه العوامل قد تكون المحرك الأساسي لحالتها النفسية.