
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن البنتاجون يرسل مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى الشرق الأوسط، وتضم مزيداً من السفن الحربية وأنظمة دفاع جوي وغواصات تحسباً لضربة عسكرية محتملة على إيران إذا قرر الرئيس ترامب اتخاذ القرار. ونقلت NBC News عن مسؤولين ومصادر عامة تفاصيل هذا التحريك العسكري. وأشار التقرير إلى أن هذا التحريك يأتي في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة وإيران في إطار محادثات دبلوماسية قد تسهم في تجنّب نشوب صراع.
وتشير NBC News إلى أن الانفراجة المحتملة تبدو بعيدة في ظل تباعد وجهات النظر حول مسائل جوهرية. وتصر إدارة ترامب على قبول إيران لقيود على برنامجها الصاروخي والنووي، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن. وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى ‘تقدم جيد’ بعد محادثات غير مباشرة مع المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر في جنيف يوم الثلاثاء، بينما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إنه تم إحراز بعض التقدم لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة للنقاش.
حشود بحرية في الشرق الأوسط
أوضحت NBC News أن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد، وهي الثانية التي أرسلها ترامب إلى الشرق الأوسط، ومرافقتها عبر المحيط الأطلسي قد أبحرت إلى البحر الأبيض المتوسط وفقاً لمسؤولين أميركيين. ومن المتوقع وصولها خلال الأيام القليلة القادمة، بينما توجد غواصة نووية في البحر المتوسط.
وعند وصولها ستنضم إلى حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن والسفن المرافقة لها لتشكّل مجموعة حاملة الطائرات الضاربة في الخليج العربي، وذلك وفقاً للمسؤولين الأميركيين. وتوجد في المنطقة أيضاً سفن أخرى، من بينها ثلاث سفن قتالية ساحلية على الأقل ومدمرات صواريخ موجهة في البحر الأحمر، ومدمرتان صاروخيتان موجهتان في الخليج العربي قرب مضيق هرمز، وفق بيانات تتبّع السفن في المعهد البحري الأميركي. وتؤكد هذه التطورات وجود تعزيزات عسكرية متواصلة لمواجهة أي تطور محتمل.
موقف إيران حال التعرض لهجوم
وقد حذر مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى من أنهم سيغلقون مضيق هرمز عسكرياً إذا تعرّضت البلاد لهجوم، وهو ممر يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن أجزاء من المضيق ستُغلق لبضع ساعات كإجراء احترازي أثناء تدريبات للحرس الثوري في المنطقة. وتبرز التصريحات توتراً في المنطقة في سياق المحادثات الجارية، رغم أن الجانبين يعيدان التأكيد على السعي لتجنب صراع.