
في حملة أمنية موسعة، أوقفت شرطة جنوب أفريقيا ما يقرب من ألف شخص متورطين في أعمال تعدين غير قانونية داخل أحد المناجم المهجورة بمقاطعة مبومالانجا، وتحديدًا في منطقة باربيتون، بحسب ما أوردته صحيفة “أفريكا نيوز”.
السلطات كشفت أن غالبية الموقوفين هم من الأجانب الذين لا يملكون أوراق إقامة قانونية، فيما لم يتم بعد الإعلان عن جنسياتهم بشكل رسمي، وسط استمرار التحقيقات الأمنية بشأن خلفياتهم ودوافعهم.
العملية الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من الحملات المكثفة التي تشنها الحكومة الجنوب أفريقية خلال الأشهر الماضية ضد المناجم غير الشرعية، والتي غالبًا ما تتحول إلى بؤر للجريمة المنظمة وانتهاك قوانين الهجرة والعمالة.
وكانت واحدة من أبرز هذه الحملات قد نُفذت مطلع هذا العام، حيث ألقي القبض على نحو ألفي عامل غير شرعي في منجم مهجور للذهب بمنطقة ستيلفونتين، من بينهم مئات من جنسيات موزمبيق وزيمبابوي وليسوتو، فيما تحوّل الحصار الأمني آنذاك إلى مأساة إنسانية بعدما توفي 78 شخصًا على الأقل نتيجة منع الإمدادات عنهم تحت الأرض.
وتواجه الشرطة اتهامات من جماعات حقوقية باستخدام أساليب قاسية، أبرزها التجويع، لإجبار العمال على الخروج من الأنفاق، خاصة في واقعة أغسطس 2024، حين تم وقف توصيل الطعام والماء إلى منجم مهجور للضغط على المتحصنين فيه.
رغم الانتقادات، دافعت السلطات عن الإجراءات المتخذة، ووصفتها بالضرورية لحماية الأمن القومي، ومكافحة الأنشطة غير المشروعة التي تهدد استقرار الاقتصاد المحلي وتستنزف موارد الدولة.
وتواصل الحكومة جهودها للقضاء على ظاهرة التعدين غير القانوني، التي باتت تشكّل تحديًا معقدًا يتقاطع فيه الأمن، والهجرة، وحقوق الإنسان.