
في خطوة وقائية عاجلة، أعلنت حكومة جمهورية الكونغو فرض طوق صحي حول جزيرة مبامو، التابعة للعاصمة برازافيل، بعد رصد إصابات مؤكدة بوباء الكوليرا، في ظل مخاوف من اتساع نطاق العدوى.
ووفقًا لما بثه “راديو فرنسا الدولي”، بدأ ظهور الحالات الأولى في العاشر من يوليو، ما دفع وزارة الصحة إلى تفعيل نظام طوارئ لمتابعة الوضع الوبائي، مع تأكيد استمرار السيطرة على الأمور حتى الآن.
وكشف البروفيسور جان-ميدار نكانكو، المسؤول عن قسم الأوبئة ومكافحة الأمراض، أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ ست حالات، مشيرًا إلى تسجيل بعض الوفيات، لكنه أوضح أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد علاقتها المباشرة بالكوليرا.
التحرك الحكومي لم يتوقف عند الإعلان، بل شمل إطلاق تنسيق وطني موسع يضم قطاعات المياه، والبيئة، وعددًا من الشركاء الدوليين، لتفعيل خطة استجابة شاملة للحد من انتشار المرض.
وأضاف نكانكو أن مواجهة الكوليرا لا تقع على عاتق وزارة الصحة وحدها، بل تتطلب تضافر جهود جميع القطاعات المعنية، داعيًا إلى تعاون مجتمعي مكثف من أجل الوقاية والتصدي للوباء.
حتى اللحظة، أحصت السلطات الصحية 187 حالة يُشتبه في إصابتها، منتشرة بين جزيرة مبامو ومقاطعة الكونغو-أوبانجي الواقعة شمال البلاد، وسط إجراءات فحص ورقابة مشددة.
وتُعرف الكوليرا بـ”مرض الأيادي المتسخة”، وتظهر أعراضها من خلال إسهال شديد وقيء مفاجئ، مما قد يؤدي إلى الجفاف السريع. وتشدد الجهات الصحية على أهمية غسل اليدين بانتظام، غلي المياه قبل الشرب، وتجنب الأطعمة غير المطهية لتفادي الإصابة.