تعويض بـ100 ألف درهم لمريض تضرر من خطأ طبي غير جسيم في العين
أصدرت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية حكماً بإلزام طبيب عيون ومركز طبي بدفع تعويض قدره 100 ألف درهم لأحد المرضى، نتيجة تعرضه لخطأ طبي لم يبلغ درجة الجسامة، لكنه خالف معايير الرعاية الصحية المتعارف عليها.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعها مريض ضد طبيب يعمل في مركز طبي، مطالباً بتعويض مادي ومعنوي قدره 400 ألف درهم، بالإضافة إلى طلب إيقاف ترخيص الطبيب لحين البت في القضية، وإحالته إلى لجنة طبية لتحديد نسبة العجز الدائم الذي لحق به.
وذكر المدعي أنه فقد بصره في إحدى عينيه نتيجة خطأ ارتكبه الطبيب خلال إجراء عملية إزالة مياه بيضاء وزراعة عدسة.
وبحسب ما أفاد به المريض، فقد توجه إلى المركز الطبي بعد معاناته من عتامة في عدستَي عينيه، فتم تشخيص حالته وإجراء عملية في العين اليسرى، ثم عملية مشابهة في العين اليمنى، لكنها أسفرت عن ثقب في الغشاء الخلفي، مما تسبب في تدهور بصره إلى درجة شبه العمى في تلك العين.
وقد أرفق بدعواه تقارير طبية تثبت الحالة وتقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية.
وفي ضوء ما ورد في تقرير اللجنة، أوضحت المحكمة أن القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2016 يعرّف الخطأ الطبي بأنه الإخلال بالأصول الفنية أو المهنية أو عدم بذل العناية المطلوبة.
وتبين لها من أوراق القضية أن الطبيب لم يقدّم الرعاية الصحية وفقاً للمعايير الطبية المقبولة، ما أدى إلى وقوع الضرر بالمدعي، رغم عدم وجود عجز دائم أو عاهة مستديمة.
وأكدت المحكمة أن الطبيب مسؤول عن الخطأ، وأن المركز الطبي يتحمل تبعات الخطأ نظراً لأن الطبيب يعمل تحت إشرافه.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة تحميل الطبيب والمركز المسؤولية التضامنية، وألزمت كليهما بدفع مبلغ التعويض، إضافة إلى تحمل رسوم الدعوى والمصروفات وأتعاب المحاماة.