اخبار العالم

موسكو تطالب «الناتو» بتوثيق الوعد الشفهي بعدم التوسع شرقاً

طالبت موسكو حلف شمال الأطلسي بتوثيق التزاماته بعدم التوسع شرقاً، على خلفية عقود من الوعود الشفهية التي قالت السفارة الروسية إنها نُسيت وتجاهلتها.

وقالت السفارة الروسية في بلجيكا إن التأكيد القانوني للوعد الشفهي ضروري لأن جميع الوعود الشفهية التي قطعها أعضاء الناتو أنفسهم في الماضي بشأن عدم توسيع الكتلة قد نُسيت وتجاهلتها لحظة مناسبة.

ووفق تصريحات رسمية، ستشمل المطالب الروسية إلغاء قرار قمة بوخارست لعام 2008 الذي تعهد فيه الحلف بانضمام أوكرانيا وجورجيا إلى عضويته في المستقبل.

كما ذكرت البعثة الدبلوماسية أنه حتى خلال إعادة توحيد ألمانيا وعد قادة الناتو القيادة السوفييتية بأن المنظمة لا تخطط لتوسيع الحلف شرقاً، وأكدت أن الأدلة الوثائقية محفوظة في الأرشيفات لكنها تُخفى عمداً.

يأتي هذا في حين شاركت آلاف قوات الحلف في مناورات جرت على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق ووصفت بأنها تعبير عن الجهوزية لردع روسيا.

وتدرّبت قوات بحرية بشكل خاص على السيطرة على شاطئ بوتلوس قرب مدينة كيل ضمن مناورات «ستيدفاست دارت 2026» الأوسع لاختبار قدرة الحلف على تحريك القوات بسرعة عبر أراضيه، وشارك نحو 3000 جندي في المناورات برئاسة الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز، كما شاركت مقاتلات ألمانية من طراز يوروفايتر و15 مركبة، إضافة إلى غواصين قتاليين إسبان ووحدات تركية تستخدم مركبات «زاها» البرمائية الهجومية.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن هذه المناورات تبرز وحدة الحلف واستعدادَه للتحرك، خصوصاً في بحر البلطيق، وأن الوضع الأمني تدهور بشكل كبير، ما يعكس جدية الحلف في الردع.

وأشار المفتش العام للجيش الألماني الجنرال كارستن بروير إلى أن برلين وحلفاءها يواجهون «تهديداً حقيقياً»، قائلاً إن روسيا تواصل توجيه قواتها غرباً، وأن مناورات مماثلة لها تأثير دبلوماسي أيضاً.

ودقت الحكومات الأوروبية ناقوس الخطر حيال ما تصفه بـ«تصاعد الأنشطة الخبيثة» الروسية، بما في ذلك تخريب خطوط السكك الحديدية في بولندا ووقائع حريق وهجمات إلكترونية في أنحاء القارة.

وتعد مناورات «بوتلوس» جزءاً من مناورات «ستيدفاست دارت 2026» متعددة الجنسيات التي تستمر من يناير حتى مارس، ويشارك فيها نحو 10 آلاف جندي من 11 دولة أوروبية منضوية في الناتو، وينتشر حوالي 7300 من هؤلاء الجنود في ألمانيا وحدها.

ولم تشترك أي قوات أمريكية في التدريبات، ورُفِضت الإشارات إلى أن غياب القوات الأمريكية يعكس توتراً عبر الأطلسي، مؤكداً أنها مسألة عادية وتعود إلى نظام المداورة.

وتعد «ستيدفاست دارت» أكبر مناورات حتى الآن لقوة الرد المتحالفة التي تأسست في 2024، ومن المتوقع أن تنشر في الأزمات ما يصل إلى 40 ألف جندي خلال عشرة أيام بعد موافقة مجلس شمال الأطلسي.

هذا يأتي بينما انتهى اليوم الثاني من مفاوضات جنيف بين موسكو وكييف وواشنطن سعياً لحل نزاع أوكرانيا، وأكدت مصادر إتمام اليوم الثاني وأن مباحثات جديدة ستعقد في المستقبل القريب وفق تصريحات كبير المفاوضين فلاديمير ميدينسكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى