
أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إحراز تقدم هام في المحادثات الجارية بمدينة جنيف بين روسيا وأوكرانيا، وتحت رعاية واشنطن، بهدف التوصل إلى صيغة تُنهى الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين. وأوضح ويتكوف عبر منصة X أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب نجح في جمع الطرفين إلى طاولة واحدة، وأن الجانبين اتفقا على رفع نتائج الجولة إلى القيادات لمواصلة العمل نحو تسوية نهائية. كما أكد أن المفاوضات ستبقى مفتوحة أمام جولات إضافية وتستند إلى مقاربة تشمل ترتيبات إقليمية مقابل ضمانات أمنية لكييف.
جلسات مطولة وأجواء متوترة
عقدت الجولة الثانية جلسة مطولة استمرت ست ساعات خلف أبواب مغلقة. وصف مصدر روسي الأجواء بأنها شديدة التوتر، بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن النقاشات العسكرية كانت جوهرية، مع أمل بعقد جولة جديدة خلال الشهر ذاته. أشار رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف إلى أن العمل يجري بشكل بنّاء، مع تركيز على الملفات الأمنية والإنسانية. كما أكد أن هناك توافقات جزئية لكنها تحتاج إلى مزيد من التفاهمات.
ملفات معقدة تعرقل الاتفاق
تستند المفاوضات إلى مقترح أميركي يقترح ترتيبات إقليمية مقابل ضمانات أمنية لكييف، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول مناطق الشرق، خصوصاً حوض دونباس ودونيتسك. تتمسك موسكو بشروطها بينما ترفض كييف أي انسحاب إضافي. أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن القضايا العالقة لا تزال كبيرة وتستدعي تفاهمات أعمق.
تصعيد ميداني يواكب الحوار
على الأرض، تزامنت المحادثات مع هجمات روسية استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية باستخدام مئات المسيرات والصواريخ. أعلنت موسكو إسقاط عشرات الطائرات الأوكرانية المسيرة. وفي تفسير التحليل العسكري، أظهرت بيانات معهد دراسة الحرب أن القوات الأوكرانية استردت مساحات محدودة خلال الأيام الأخيرة، ما يعكس استمرار وتيرة القتال رغم المسار الدبلوماسي.
مفاوضات تحت النار
تسير جنيف كمسار تفاوضي بخطوات حذرة في ظل استمرار القتال، وتختلط فيه الحسابات العسكرية مع رهانات سياسية معقدة. يرى المراقبون أن أي اتفاق محتمل سيعتمد على تنازلات صعبة من الطرفين. يعبر الجميع عن أولوية الوصول إلى تسوية نهائية، لكن التقدم يبقى رهين إرادات سياسية قد تكون صعبة المنال.