
12 خطأ شائع عند اتباع نظام غذائي وكيفية إصلاحها
توضح آنا جروم، أخصائية التغذية والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية، أن هناك أسباب متعددة تجعل الوزن لا ينخفض رغم بذل الجهود. تلعب العادات اليومية مثل النوم والتوتر وتوقيت تناول الطعام أدواراً مهمة وتؤكد أن الاعتماد على الحميات السريعة قد يمنح نتائج أولية سريعة لكنها غالباً ما تكون محدودة وتؤدي إلى دورات غذائية سامة. ولتحقيق فقدان وزن مستدام، يجب النظر في طريقة التفكير ومستويات النشاط ونمط الحياة بشكل عام.
يرتكب الكثيرون خطأ تناول كميات كبيرة من الطعام، رغم أن احتياجات السعرات تختلف باختلاف الجسم. وتؤكد الخدمات الصحية الوطنية أن الرجل العادي يحتاج نحو 2500 سعر حراري يومياً والمرأة نحو 2000، لكن الهدف هو خلق عجز عبر تقليل السعرات أو زيادة النشاط. وتؤكد الدكتورة هيامز أن تقليل السعرات من دون مراعاة مصدرها قد يتركك تشعر بالجوع، لذا توصي بتوزيع 20 إلى 30 جراماً من البروتين في كل وجبة، مثل حصة من الدجاج أو السمك أو البيض، أو 150 غ من الزبادي اليوناني أو 100 غ من جبن القريش، مع الحرص على أن يكون البروتين جزءاً أساسياً من كل وجبة لتعزيز الشبع وتسريع الأيض.
تؤكد الدكتورة إميلي ليمنغ أن زيادة حجم الوجبات بالألياف تقلل الجوع بين الوجبات، فالألياف تدعم صحة الجهاز الهضمي وتحكم السكر في الدم وتخفض الكولسترول وتساعد في إدارة الوزن عبر الإحساس بالشبع. وتنصح باستبدال الخبز الأبيض والمكرونة والأرز بأنواع الحبوب الكاملة لتحقيق فوائد صحية ونفسية في آن واحد.
يُغفل الكثيرون عن السعرات الحرارية الخفية في الأطعمة اليومية مثل القهوة بالحليب والرقائق وزيت الزيتون المضاف إلى السلطات، فيتراكم ذلك دون أن ندركه. وتبين دراسة وطنية أن تقدير السعرات غالباً ما يكون أقل بنحو 30% عما يبدو عليه، لذا من المهم تتبُّع ما نأكله والوعي بما يستهلك بلا وعي. كما قد تحتوي القهوة المنكهة أو المشروبات المحلاة على سعرات عالية تزيد من المدخول اليومي حتى دون انتباه، لذا فكر في تقليل الأحجام واختيار خيارات خالية من السكر.
تشكل السعرات الحرارية في المشروبات عائقاً واقعياً أمام الحمية، فالمشروبات من مقاهٍ رئيسية قد تحمل أعداداً كبيرة من السعرات، مثل مشروب مثلج يحتوي على الكركم والماچا مع الحليب قليل الدسم ويصل إلى نحو 279 سعر حراري، بينما قد تصل الشوكولاتة الساخنة إلى 500 سعر حراري. الحل يكمن في استبدالها بمشروبات أصغر واختيار خيارات خالية من السكر، مع الانتباه إلى أن الشاي بالحليب قد يضيف عدداً من السعرات أسبوعياً إذا لم تتم مراعاته.
يؤكد تحليل شامل أُجرى في مجلة Obesity Reviews أن بناء العضلات من خلال التمارين المقاومة مع اتباع نظام غذائي منخفض السعرات هو النهج الأكثر فاعلية في فقدان الدهون وتحسين التكوين الجسماني. وتؤكد الدكتورة هيامز أن نمو كتلة العضلات يظل سلاحك السري للتحكم في الوزن على المدى الطويل، لذا احرص على إدراج تمارين المقاومة كجزء منتظم من روتينك الرياضي.
ينتهج بعض الأشخاص نظاماً صارماً خلال أيام الأسبوع ويفرطون في تناول الطعام خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو سلوك يعرقل فقدان الوزن. ويُفضل بدلاً من ذلك تخطيط وجبات خفيفة ووجبات عالية السعرات ضمن هدفك اليومي من السعرات، لتجنب اتباع نهج الكل أو لا شيء الذي يفسد التقدم.
يُعد اختيار أوقات الطعام جزءاً من الاستراتيجية الصحيحة، فالصيام المتقطع قد يساعد في حرق الدهون، لكن التركيز عليه في الصباح قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام في المساء. وتخطّي وجبة الإفطار قد يسبب نقصاً في الكالسيوم والحديد ويضعف الطاقة ويزيد الرغبة في الأطعمة الغنية بالسعرات لاحقاً. وتُظهر دراسة نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine أن تناول الطعام مبكراً بين 7 صباحاً و3 مساءً يساعد في فقدان الوزن بشكل أقوى من نمط يمتد على 12 ساعة أو أكثر.
قد يصعب ضبط حجم الحصص بسبب تشابه المذاق، لذا من المفيد وزن وقياس كميات الحبوب والمعكرونة والأرز حتى يتدرب العين على الكمية الصحيحة، وتخفف بذلك خطر الإفراط في تناول الطعام دون وعي.
يؤدي قلة النوم إلى زيادة الوزن عبر تعطيل إشارات الجوع، حيث يزداد هرمون الجريلين ويرتفع الكورتيزول، وتقل هرمونات الشبع ويفقد الجسم قدرته على تحمل الجلوكوز. كما ينعكس التعب في انخفاض النشاط البدني وتزايد الرغبة في الأطعمة السكرية والسعرات العالية. لذلك من المهم الذهاب للنوم مبكراً وتقليل مشاهدة الشاشات في المساء ليلائم نمط حياة صحي ويدعم فقدان الوزن.
تؤكد الفكرة أن الأمعاء تحتوي ميكروبيوماً ضخماً من البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تؤثر في الهضم والالتهاب والتمثيل الغذائي والمناعة. عندما يختل هذا التوازن، قد تظهر أعراض مثل الانتفاخ واضطراب حركة الأمعاء وتزايد مخاطر الوزن والسكري وأمراض القلب. للحفاظ على صحة الأمعاء اختر الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، وادخل الأطعمة المخمرة مثل الزبادي الحي ومخلل الملفوف في نظامك الغذائي.
يكشف كتاب The Weight’s Over – Take Back Control أن الاعتماد على قوة الإرادة وحدها ليس كافياً، فحتى 90% من تناولنا للطعام يتأثر بمستوى اللاوعي. لذلك عليك بناء بيئة داعمة وتخطيطاً عملياً لاستراتيجيات عادات غذائية مستدامة، مع تطبيقات عملية تعزز الالتزام وتقلل الاعتماد على الدوافع اللحظية.