اخبار الامارات

البرازيل تتصدى لقرارات ترامب التجارية وتلوّح باللجوء للمحاكم الدولية

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلنت الحكومة البرازيلية عزمها مقاومة ما وصفته بـ”الظلم التجاري” الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال سياساته الجمركية الأخيرة.

وعلى الرغم من بعض التخفيفات التي طالت قطاعات تصديرية محددة، فإن برازيليا أكدت استعدادها للذهاب بعيدًا في هذه المعركة، بما في ذلك التوجه إلى المحاكم والهيئات الدولية.

ابتداءً من السادس من أغسطس، ستفرض البرازيل رسومًا جمركية بنسبة 50% على واردات أمريكية تشمل القهوة واللحوم، وهما من أكثر المنتجات البرازيلية تصديرًا عالميًا.

هذا الإجراء يأتي كرد مباشر على سياسات واشنطن، رغم أن بعض السلع كعصير البرتقال والطائرات والأسمدة ظلت مستثناة من الإجراءات التصعيدية.

وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد وصف هذا التطور بأنه “أفضل من المتوقع لكنه لا يحقق الطموحات”، مشيرًا إلى ضرورة تصحيح المسار الأمريكي في المفاوضات التجارية.

وأوضح أنه بصدد التنسيق مع وزير الخزانة الأمريكي، تمهيدًا لانطلاق جولة جديدة من الحوار بين الطرفين.

تصريحات حداد لم تخفِ امتعاضه من طبيعة التعامل الأمريكي، مؤكدًا وجود خلل جوهري يتطلب تدخلًا حاسمًا، إما عبر القنوات الثنائية أو المنظمات الدولية المختصة. من جانبه، كان نائب الرئيس البرازيلي، جيرالدو ألكمين، أكثر صرامة في موقفه، مشددًا على أن “المفاوضات الحقيقية تبدأ الآن”.

وبحسب البيانات الرسمية، فإن الإجراءات الجديدة ستطول أكثر من ثلث صادرات البرازيل إلى الولايات المتحدة، ما يعادل نحو 14.5 مليار دولار من إجمالي تجارة العام الماضي، ما يجعلها من أشد العقوبات التي تطبقها إدارة ترامب على دولة شريكة.

الخبير الاقتصادي ريجينالدو نوجيرا حذر من انعكاسات القرار على الاقتصاد البرازيلي، خاصة على القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الاستثناءات الأمريكية لا تغيّر كثيرًا من خطورة القرار على السوق البرازيلية.

ردًا على هذه المستجدات، أعلن حداد عن خطة لحماية الشركات الوطنية الأكثر تضررًا، ستشمل حزمة من التدابير الداعمة خلال الأيام المقبلة.

الرئيس لولا دا سيلفا لم يتردد في وصف ما يجري بأنه “انتهاك للسيادة”، مؤكداً تمسك بلاده بالدفاع عن اقتصادها.

وفي خضم هذا التوتر، سجل لولا ارتفاعًا في شعبيته، حيث أظهرت نتائج استطلاع حديث أن نسبة تأييده تجاوزت حاجز 50% لأول مرة في عام 2025، وهو ما يُفسّر ربما بتأييد الشارع البرازيلي لموقفه الصارم ضد واشنطن.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى