ساحر لندن في قلب أبوظبي: معرض “هاري بوتر” يفتح أبوابه للمرة الأولى في الشرق الأوسط
احتفالاً بذكرى ميلاد أحد أشهر أبطال الأدب الخيالي، استقبلت العاصمة الإماراتية أبوظبي ولأول مرة في المنطقة معرض “هاري بوتر”، وذلك في منارة السعديات، ليمنح الزوار فرصة فريدة للانغماس في عوالم السحر والغموض التي أبدعتها الكاتبة البريطانية الشهيرة “ج. ك. رولينغ”.
المعرض الذي افتُتح بالتزامن مع 31 يوليو، يوم ميلاد الشخصية الخيالية، يستمر حتى 21 سبتمبر، ويعد محطة رئيسية لعشاق السلسلة التي تحولت إلى ظاهرة عالمية عبر الروايات والأفلام.
منذ اللحظات الأولى لدخول الزوار، يجدون أنفسهم جزءاً من مغامرة فريدة، حيث يُطلب منهم تسجيل بياناتهم ووجوههم على أساور ذكية، لتصبح هذه المعلومات تذكرة عبور إلى القصص التفاعلية التي تروي مسيرة “هاري” من طفل عادي إلى أحد أعظم السحرة.
التقنية المستخدمة في المعرض تحول الجدران إلى شاشات ضخمة تعرض أبرز لحظات الصراع والخير والانتصار، وتُعيد إحياء القصة من بدايتها في محطة كينغز كروس، مروراً بمدرسة هوغوورتس، وانتهاءً بمواجهة قوى الظلام.
ما يميز هذه التجربة هو قدرة الزائر على التفاعل مع مختلف زوايا المعرض، حيث يمكنه اختيار المنزل الذي يرغب في الانضمام إليه داخل قلعة هوغوورتس، وارتداء القبعة السحرية، واختبار قوته السحرية من خلال تعويذة “باترونوس”.
لا تقتصر المتعة على التجول بين الغرف، بل تشمل أيضًا المشاركة في تحديات رقمية وجمع النقاط، مما يعزز شعور الزائر بأنه فعلاً أحد طلاب المدرسة الشهيرة.
كما يتيح المعرض للزوار فرصة التقاط صور نادرة في أماكن مستوحاة من السلسلة مثل كوخ “هاجريد”، وخزانة هاري تحت الدرج، وحتى في القاعة الكبرى التي تزينها الشموع المعلقة في الهواء.
أما الجانب التعليمي للمعرض فيظهر من خلال فصول “هوغوورتس” الدراسية، التي تضم أدوات وأزياء أصلية، إضافة إلى مختبرات يمكن من خلالها تركيب وصفات سحرية.
يُعد المعرض واحداً من أضخم الأحداث الترفيهية المتنقلة في العالم، ويعرض مقتطفات حصرية من أعمال مسرحية مثل “الوحوش المذهلة” و”هاري بوتر والطفل الملعون”، التي نالت جوائز عالمية كبرى، من بينها جائزة “توني” المرموقة، مما يضيف بعداً فنياً راقياً للتجربة.
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق افتتاح المعرض، وصف نيكولاس رينا، الرئيس التنفيذي لشركة برواكتيف إنترتينمنت، المعرض بأنه تجربة استثنائية تتجاوز حدود المعارض التقليدية.
وأكد أن هذه الفعالية صممت لتجذب مختلف الأعمار، وتقدم لهم رحلة ساحرة تمزج بين الخيال والتكنولوجيا الحديثة.
معرض “هاري بوتر” في أبوظبي لا يمثل مجرد احتفال بأدب الفانتازيا، بل هو دعوة للغوص في عالم تتلاشى فيه الحدود بين الواقع والخيال، ويعيد إحياء ذكريات محبي السلسلة بطريقة لم يشهدها الشرق الأوسط من قبل.