
أعلنت الهند وفرنسا عن اتفاق لتعزيز شراكتهما في مجالي الدفاع والفضاء، يشمل التعاون لتصنيع مشترك للذخائر الموجهة الذكية “هامر” في الهند وتدشين أول خط تجميع لطائرة هليكوبتر من طراز H-125 المصمَّمة في الهند عبر مشروع مشترك مع شركتي “إيرباص” و”تاتا أدفانسد سيستمز”. كما جرى الإعلان عن تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي الثنائية لمدة 10 سنوات إضافية. وستتم صناعة الذخائر في الهند بواسطة شركة بهارات إلكترونيكس وشركة سافران الفرنسية.
تعزيز الشراكة الدفاعية والفضائية
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهند في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وعقد اجتماعا ثنائيا مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي في مومباي. وذكرت وكالة رويترز أن الهند ستنتج الذخائر الموجهة “هامر” في الهند عبر تعاون بين بهارات إلكترونيكس وسافران الفرنسية. وأوضحت وزارة الخارجية الهندية أن البلدين سيعدل البروتوكولات لتجنب الازدواج الضريبي بما يتماشى مع المعايير الدولية وتسهيل توسيع عمليات الشركات. ولم ترد أي إشارة إلى مقاتلات رافال وسيشارك ماكرون في قمة تأثيرات الذكاء الاصطناعي التي تستضيفها نيودلهي.
الإطار التنفيذي والتعاون العسكري
رأس الحوار كل من وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران، وناقشا قضايا الأمن والدفاع والتطوير والإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية. كما اتفقا على توثيق العلاقات الدفاعية وتبادل نشر الضباط في قواعد الجيش الهندي والفرنسية. شرح سينج أن الهند تُعد مستجيباً أول ومزوّداً للأمن الشامل في منطقة المحيط الهندي وتقدّم المساعدة لشركاء إقليميين في مجالات الدفاع والأمن والمجالات البحرية. ورحبت فوتران بتحويل مناورات “شاكتي” من إقامة كل عامين إلى مناورة سنوية.
آفاق استراتيجية واقتصادية جديدة
أعلن ماكرون عبر منصة X أن فرنسا والهند قررتا رفع الشراكة الاستراتيجية إلى مستوى الشراكة العالمية الخاصة، ووصف هذا القرار بأنه يحمل دلالات دبلوماسية مهمة. وأكد مودي أن الشراكة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والتقدم العالميين، وأن البلدين سيبنـيان شبكات للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة وتبادل الطلاب والباحثين وإنشاء مراكز ابتكار مشتركة جديدة. وتشير تقارير إعلامية إلى خطة شراء وتصنيع مشترك لـ114 طائرة رافال في صفقة تهدف إلى سد فجوات في منظومات الدفاع الجوي، وفق Bloomberg. وتسعى الهند إلى تحديث جيشها وتقليل الاعتماد على العتاد الروسي وتعزيز الإنتاج المحلي لتزويد القوات المنتشرة على الحدود المتنازع عليها مع باكستان والصين.