منوعات

تكشف كفاءة قلبك ومستوى توترك عن أسباب تقلب ضربات قلبك

يعرف تقلب معدل ضربات القلب بأنه التغير في الزمن الفاصل بين نبضات القلب المتتالية، وهو مؤشر يعكس قدرة الجهاز العصبي على تنظيم الإيقاع وفق احتياجات الجسم.

يتراوح المتوسط الشائع لدى البالغين الأصحاء بين 19 و75 مللي ثانية، مع اختلاف بين الأفراد حسب العمر والحالة الصحية ومستوى اللياقة.

المقصود بتقلب ضربات القلب أن معدل النبض يقيس عدد النبضات في الدقيقة بينما التقلب يقيس التباين الزمني بين كل نبضة وأخرى، وهذا التغير يعكس تفاعل الجهاز العصبي اللاإرادي مع المؤثرات الداخلية والخارجية.

يتحكم النظام العصبي اللاإرادي في الإيقاع من خلال فرعين رئيسيين: الجهاز نظير الودي المسئول عن الاسترخاء، والجهاز الودي المرتبط باستجابة الطوارئ، فاختلال هذا التوازن قد يظهر في قيمة التقلب.

من أبرز العوامل المؤثرة: التقدم في العمر، مستوى اللياقة البدنية، الالتهابات والعدوى، اضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب، جودة النوم، مؤشر كتلة الجسم، التدخين، والإيقاع اليومي والهرمونات.

متى يكون الرقم مرتفعًا؟ غالبًا ما ترتبط القيم الأعلى بلياقة قلبية وعائية جيدة إذ يمتلك القلب المدرب قدرة أكبر على التكيف، ويرتفع غالبًا عند الرياضيين نتيجة تحسين كفاءة ضخ الدم وتنشيط الجهاز نظير الودي، لكن لا يعتبر الارتفاع دائمًا علامة إيجابية مطلقة فقد يظهر أيضًا في بعض اضطرابات النظم القلبي التي تستدعي تقييمًا طبيًا.

متى يكون منخفضًا؟ قد يدل انخفاض التقلب على إجهاد مزمن أو خلل في التوازن العصبي، وربطت بعض الدراسات القيم المتدنية بزيادة مخاطر اضطرابات النظم والنوبات القلبية وقصور عضلة القلب، كما قد ينخفض مع التقدم في العمر أو عند الألم المزمن واضطرابات النوم.

لماذا يُعد القياس مهمًا؟ متابعة هذا المؤشر تمنح تصورًا أوسع عن استجابة الجسم للضغط البدني والنفسي، ويستخدمه الرياضيون لتحديد شدة التمرين؛ فبانخفاض القراءة يمكن التركيز على التعافي، وبارتفاعها يمكن أداء تمارين أكثر كثافة، كما يساعد في تقييم تأثير نمط الحياة والتوتر وقلة النوم.

طرق القياس: تخطيط القلب الكهربائي هو أدق وسيلة لقياس التقلب، كما يمكن لبعض أجهزة مراقبة النظم القلبي والأجهزة القابلة للارتداء أن تقدم قراءات تقريبية، لكن القياسات المنزلية تكون عادة خلال فترات قصيرة ولا تغني عن الفحوصات الطبية عند وجود أعراض.

تحسين تقلب ضربات القلب: تمارس النشاط البدني بانتظام لتحسين كفاءة الضخ، تمارين التنفس العميق، تقنيات التأمل وتقليل التوتر، اتباع نمط غذائي متوازن غني بالأطعمة النباتية والدهون الصحية، ومعالجة الحالات الالتهابية واضطرابات النوم.

متى تستشير الطبيب؟ إذا لم يتناسب معدل النبض مع مستوى النشاط، كأن يبقى منخفضًا رغم الجهد أو يرتفع بشكل غير مبرر أثناء الراحة، ينبغي تقييم طبي، وكذلك عند وجود خفقان متكرر أو دوار أو ألم صدري.

خلاصة: تقلب ضربات القلب ليس مجرد رقم على شاشة بل انعكاس مباشر لتوازن أجهزة الجسم الحيوية، وهو مؤشر يمكن أن يوفر إشارات مبكرة عن صحة القلب والحالة العصبية العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى