اخبار العالم

ليبيريا تستهدف 30 مليون طن وتدخل مرحلة جديدة في قطاع الحديد

تعلن الحكومة الليبيرية عن سعيها لزيادة إنتاج خام الحديد إلى نحو 30 مليون طن متري خلال عام 2026، وذلك بفضل التوسعات الجارية في العمليات التعدينية بالإضافة إلى دخول مشروعات جديدة حيز الإنتاج. وتؤكد الخطة أن هذا المسعى يأتي ضمن سعي الدولة لتعزيز مكانتها كمصدر رئيسي للخام في السوق العالمية. وتوضح الحكومة أن الهدف يعتمد على نمو في الإنتاج وتحسن في القدرة التصديرية خلال العام ذاته.

دور أرسيلورميتال في التوسع

تتوقع الحكومة الليبيرية أن تكون شركة أرسيلورميتال، المشغل الرئيس لقطاع التعدين في البلاد، العامل الرئيسي في هذا النمو الكبير. فقد قامت الشركة، التي يقع مقرها في لوكسمبورج، بتوسيع عملياتها عبر إضافة وحدة جديدة لتركز خام الحديد، فضلاً عن تحديث وتوسيع البنية التحتية للسكك الحديدية والموانئ. وفي الشهر الماضي، أعلنت أرسيلورميتال عن خططها لشحن 20 مليون طن من خام الحديد إلى الأسواق العالمية خلال عام 2026، مقارنة بنحو 5 ملايين طن فقط سنوياً سابقاً.

توسيع شبكة السكك الحديدية

ضمن جهود التوسعة، يتم حالياً توسيع خط السكك الحديدية في ليبيريا لزيادة طاقته الاستيعابية إلى 30 مليون طن سنوياً. ويأتي ذلك في إطار اتفاق طويل الأجل مع الحكومة الليبيرية يتيح لأرسيلورميتال استخدام شبكة السكك الحديدية مقابل دفع 200 مليون دولار كرسوم. يسهم هذا التوسع في تعزيز قدرة الشحن وتسهيل نقل خام الحديد إلى الموانئ.

الطلب العالمي وأسعار الحديد

شهدت أسعار خام الحديد ارتفاعاً ملحوظاً في عام 2025، حيث أدى ارتفاع واردات الصين إلى مستويات قياسية إلى تعزيز الطلب العالمي بشكل كبير. كما لعب هذا الارتفاع دوراً مهماً في تعميق سوق الشحن البحري. وتبرز هذه التطورات أهمية رصد فرص زيادة الإنتاج وتوسيع قدرات التصدير الليبيرية وفقاً للظروف السوقية الراهنة.

استثمارات جديدة وارتفاع الإنتاج المتوقع

من المتوقع أن يسهم دخول عدد من المنتجين الجدد إلى السوق الليبيرية في تحقيق الهدف المنشود للإنتاج. ويرى وزير المناجم الليبيري ماتينوكاي تينجبان أن الإجمالي يمكن أن يصل بين 25 و30 مليون طن. من بين الشركات الجديدة كافالا ريسورسز، ويستكريست، وزودياك، بالإضافة إلى استئناف شركة باو شيكو لعملياتها.

التنوع في الثروات المعدنية

في خطوة تعزيزية للقطاع، كلفت الحكومة هيئة المسح الجيولوجي بحصر ودراسة مناطق جديدة تحتوي على معادن استراتيجية. أظهرت الدراسات الجيوكيميائية الأخيرة التي أجرتها شركات صينية وجود معادن مهمة مثل الليثيوم. وتؤكد هذه النتائج احتمالات لتوسيع محفظة الموارد في المستقبل القريب.

مراجعة قانون التعدين

تسعى الحكومة الليبيرية إلى تعديل قوانين التعدين لتستفيد من الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية. من المتوقع أن يتضمن التعديل إضافة حصة مملوكة للدولة تتراوح بين 10% و15% في كل مشروع تعدين جديد، مع خطط لرفعها إلى 25% في المستقبل. وتؤكد المسودة المعدلة على ضرورة تعزيز الإيرادات العامة من الموارد المعدنية وفق إطار تشريعي واضح.

المشاركة في الملكية

أشار وزير المناجم إلى أن الحكومة ستنتقل من نموذج يعتمد على الإتاوات فقط إلى نموذج يتضمن المشاركة في الملكية لتحقيق أفضل استفادة من الثروات المعدنية. كما سيتم التشاور مع وزارة العدل لتحديد كيفية تطبيق هذه التعديلات على المشروعات القائمة. وسيتم التطبيق بشكل تدريجي وبناء على إطار تشريعي محدد.

آفاق قطاع التعدين

من المتوقع أن يسهم قطاع التعدين في زيادة حصة الاقتصاد الليبيري من الناتج المحلي الإجمالي، حيث قد تصل مساهمته إلى 50% بحلول عام 2026، مقارنة بنحو 15% في 2024، وفقاً لمعدل دخول المنتجين الجدد إلى الإنتاج. ذلك يعكس الثقة في قدرة البلاد على استيعاب مشروعات جديدة وتوفير وظائف وفرص استثمارية. وتؤكد الجهات المعنية أن هذا التوسع سيعزز النمو الاقتصادي الشامل ويزيد من الاعتماد على قطاع التعدين كمحرك رئيسي للاقتصاد المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى