ألمانيا تتحرك دبلوماسيًا لوقف نزيف غزة: زيارة حاسمة إلى إسرائيل والضفة الغربية
في محاولة جديدة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، بدأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى كل من إسرائيل والضفة الغربية، تستمر على مدار يومين، بمشاركة وفد رفيع من كبار المسؤولين الألمان.
وتأتي الزيارة في ظل تزايد حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وسط جهود أوروبية لفرض وقف لإطلاق النار.
وخلال تصريحات نقلتها شبكة “دويتشه فيله”، أكد فاديفول أن بلاده تسعى بكل قوة إلى تهدئة الأوضاع، مشددًا على ضرورة تخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين الذين يدفعون ثمن الصراع، مع تزايد أعداد القتلى والمصابين في القطاع المحاصر.
ويشارك في الزيارة عدد من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو جزء من الائتلاف الحاكم إلى جانب الحزب المسيحي الديمقراطي، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود السياسية داخل ألمانيا من أجل الضغط دوليًا لإنهاء دوامة العنف المتصاعدة.
من جانبها، قالت سيمتجي مولر، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، إن الموقف الألماني بات أكثر وضوحًا في مواجهة ما يحدث في غزة، مشيرة إلى أن بلادها تركز على عدة أهداف محورية، من بينها توفير مساعدات إنسانية عاجلة، التوصل إلى وقف لإطلاق النار، الإفراج عن الرهائن، واستئناف مفاوضات السلام المتوقفة.
كما شددت مولر على ضرورة وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الأنشطة تُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وتُعقّد فرص الحل السلمي.
وفي تطور لافت، لمّحت المسؤولة الألمانية إلى إمكانية تغيير موقف بلادها من مسألة الاعتراف بدولة فلسطينية، قائلة: “الاعتراف ليس من المحرمات السياسية، ولا ينبغي أن يكون خطوة مؤجلة إلى نهاية الطريق”، ما يعكس وجود نقاشات داخلية ألمانية حول تعديل السياسات التقليدية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.