
مفهوم الكسوف الحلقي وتأثيره على البيئة
يُطلق عليه أحياناً اسم “حلقة النار” ويجتذب الانتباه كحدثٍ يمر بين الأرض والشمس عبر القمر، فتنخفض الإضاءة وتبرد درجات الحرارة محلياً أثناء مرور القمر أمام الشمس.
تتيح هذه الظواهر فرصةً فريدةً لمراقبة الحياة البرية وهي تعيش في ظروف تشبه الغسق المفاجئ، حيث يطرأ تغير في نشاط الكائنات بفعل انخفاض الضوء والبرد المؤقت.
تشير تقارير موقع Times of India إلى أن فهم كيفية تفاعل الحيوانات مع الكسوف يساعد في تقدير كيفية استخدام الحياة البرية والمؤسسات الزراعية للمؤشرات البيئية مثل ضوء النهار ودرجة الحرارة والإيقاعات الموسمية لتوجيه سلوكها.
تشير هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية إلى أن الحيوانات تعتمد بشكل كبير على الضوء الطبيعي لتنظيم نشاطها، وقد يؤدي انخفاض الضوء المفاجئ إلى تغييرات سلوكية تشبه تلك التي تحدث عند الفجر أو الغسق.
تغيرات سلوك الحيوانات خلال الكسوف
تظهر تغيّرات في الحركة والأصوات وسلوك التغذية لدى العديد من الأنواع خلال الكسوف، ويدرس العلماء هذه الاستجابات لفهم كيفية تفاعل الكائنات مع التغيرات المفاجئة في بيئتها وتكيّف ساعاتها البيولوجية مع ذلك الحدث المؤقت.
تختلف الطريقة التي تتفاعل بها الأنواع مع الكسوف باختلاف نوع الكسوف نفسه وموطن الكائن ونوعه، فحتى الكسوف الحلقي الذي يغطي الشمس جزئياً يمكن أن يؤثر في الحيوانات الحساسة للضوء.
تعتمد الحيوانات على الإشارات البيئية مثل ضوء الشمس ودرجة الحرارة لتنظيم إيقاعها اليومي، ومع سرعة انخفاض الضوء وتراجع الحرارة، قد تتغير أنشطتها لبضع دقائق.
تؤدي هذه التغيرات إلى أن يتصرف البعض كما يفعلون في الغسق أو الفجر، وتوضح المصادر أن الكائنات، بدءاً من الحشرات وصولاً إلى الثدييات، غالباً ما تغير نشاطها عندما ينخفض الضوء.
تأثير الكسوف على فئات الحياة البرية
الطيور
تُظهر الطيور تغيّراً في روتينها أثناء الكسوف؛ فتقلل نشاطها وتعود إلى أعشاشها كأن الليل قد حل، وتُلاحظ تغييرات في تغريدها أقرب إلى نداء الفجر أو الغسق، وبعض الدراسات أشارت إلى أن بعض الأنواع تغرد مع عودة الضوء كأن يومًا جديدًا يبدأ.
الحشرات
تتغير أنشطة الحشرات خلال الكسوف وتظهر تقارير أن النحل يقل طيرانه بسبب صعوبة العثور على الأزهار والتوجيه، بينما تصبح بعض الحشرات مثل الصراصير واليراعات أكثر نشاطاً مع حلول الظلام المفاجئ.
الثدييات والفقاريات الأخرى
تتغير سلوكيات الثدييات والفقاريات خلال الكسوف؛ راقب باحثون 17 نوعاً في حديقة حيوانات ووجدوا أن نحو 75% غيّرت نشاطها باتجاه روتين مسائي أو ليلي، مثل الاستراحة وتقليل الحركة، وأظهرت ملاحظات أخرى علامات قلق أو حركات غير معتادة.
الحياة البحرية
تستجيب الحياة البحرية أيضاً لتغير ضوء الشمس، رغم أن الدراسات أقل تنظيماً؛ وتشير تقارير إلى أن انخفاض الضوء وتغير إضاءة السطح يمكن أن يؤثر في سلوك الحيتان والأسماك حسب النوع، مع استجابات أقل توثيقاً من الحياة البرية الأرضية.