
أعلن الفاتيكان عن مشروع تقني داخل كاتدرائية القديس بطرس يهدف إلى ترجمة كلمات القداس لحظة بلحظة إلى نحو 60 لغة عالمية. يعتمد المشروع على نظام ذكي بسيط يدعى لارا، ويكفي أن يقوم المؤمن بمسح رمز QR عند دخوله الكاتدرائية ليظهر له ترجمة صوتية ونصية فورية. لا يقتصر دور النظام على الترجمة فحسب، بل هو ثمرة تعاون بين خبراء عالميين لضمان دقة الكلمات وتلافي أي تشويش أو أخطاء قد تقع في برامج أخرى. وترد الإشارة إلى هذا المشروع في إطار سعي الكنيسة إلى توسيع نطاق التواصل مع المؤمنين في كل مكان.
التقنية في الكاتدرائية
يكفي المؤمن مسح رمز QR عند دخوله ليظهر له متصفح ترجمة فورية يشمل ترجمة صوتية ونصية. هذا النظام ليس مجرد برنامج ترجمة عادي، بل هو نتيجة تعاون عالمي يضمن دقة الكلمات وتفادي الهلوسة الرقمية والأخطاء التي قد تقع في البرمجيات الأخرى. كما يمثل خطوة عملية في رسالة الكنيسة لتيسير فهم القداس دون تشويه المعنى. يتيح النظام ترجمة مفاهيم القداس عبر لغات متعددة ليصل المعنى إلى القلوب بوضوح.
رسالة عالمية ورؤية الكنيسة
يتزامن إطلاق هذا النظام مع الذكرى المئوية لتكريس الكنيسة التي تقرب من 1626 إلى 2026. يرى الكاردينال ماورو جامبيتي أن هذه الأداة تشكل جسراً يربط المؤمنين من مختلف أنحاء العالم وتحقق مفهوم الجامعة الذي تقوم عليه الكنيسة الكاثوليكية. الهدف هو إيصال رسالة القداس إلى الجميع دون تحريف أو غموض. تعكس هذه المبادرة سعي الكنيسة إلى توسيع حضورها الروحي مع الحفاظ على وضوح الرسالة واحترام التنوع اللغوي.
التوازن بين الانفتاح والحذر
وعلى الرغم من هذا الحماس التقني، يحافظ الفاتيكان على خط حذر تجاه الذكاء الاصطناعي. بينما تُستخدم التكنولوجيا لتسهيل التواصل، تؤكد الكنيسة على ضرورة مراعاة كرامة الإنسان وضمان ألا تحل الآلة محل الروح الإنسانية. تعد هذه الأداة وسيلة تخدم البشرية وتزيد من ترابطها وليست بديلاً عن التفاعل الروحي البشري. يظل الهدف النهائي أن تظل التقنية أداةً تعزز الرسالة وتدعم التواصل دون الإخلال بالإنسان أو جوهر القداس.