آمنة الضحاك: نعيش زمناً ذهبياً والفرص أمام الطلبة غير مسبوقة
في لقاء حواري ضمن برنامج «بودكاست 100 موجه» الذي يقدّمه وزير الدولة لشؤون الشباب، الدكتور سلطان النيادي، عبّرت وزيرة التغير المناخي والبيئة، الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، عن قناعتها بأن الجيل الحالي من الطلبة يحظى بفرص استثنائية لا تقارن بما كان متاحاً في الماضي، واصفة المرحلة الراهنة بـ”الزمن الذهبي”.
وأكدت الضحّاك أن المراحل التعليمية في السابق كانت تركز على مهارات محدودة ومجالات تقليدية، مشيرة إلى أن الطفرة الحالية في الفرص التعليمية والمجتمعية والمهنية تمنح الطلبة أفقاً أوسع للنمو والإبداع.
واستحضرت من ذكرياتها الشخصية ما كانت تحظى به من فرص بسيطة كمشاركاتها في الإذاعة والأندية المدرسية، مضيفة: “كنت أتمسك بأي فرصة، ومعلمتي في اللغة العربية كانت تشجعني على التخصص فيها، وقالت لي حينها: اللغة العربية بتخسرك، لأنني اخترت طريقاً مختلفاً”.
وتحدثت الوزيرة عن لحظة مفصلية في مسيرتها خلال عام 2015، عندما كانت في ختام مرحلة الدكتوراه، وتزامن ذلك مع دخولها ميدان العمل الحكومي في وزارة التربية والتعليم، وهو العام الذي حمل شعار “عام الابتكار”.
واستذكرت مشاركتها في جلسات القمة العالمية للحكومات، ولقاءها على هامشها بسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي أعلن عن سبع مبادرات تعليمية مبتكرة، ستة منها في التعليم العام وواحدة في التعليم العالي، ما جعلها تشعر بترابط عميق بين مسيرتها الشخصية ومسيرة تطوير التعليم في الدولة.
واستعرضت الضحّاك تجربتها كممثلة لقطاع التعليم في عدة مناسبات، والتي مهدت الطريق لتكليفها لاحقاً كمتحدث رسمي باسم حكومة دولة الإمارات، واصفة هذا التكليف بالشرف الكبير والمسؤولية الثقيلة، كونه يمثل صوت الدولة وصورتها أمام العالم، خاصة في ظل ما تتمتع به الإمارات من اقتصاد مرن وقدرة على مواجهة التحديات.
كما خصصت جزءاً من الحوار للحديث عن الحياد المناخي، مؤكدة على ضرورة ترسيخ مفاهيم الاستدامة في وعي الأجيال منذ الطفولة، انطلاقاً من الأسرة.
وأشادت بالدور البارز الذي لعبته الإمارات في إنجاح مؤتمر الأطراف COP28، مشيرة إلى أن الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه يعكس قدرة الدولة على توحيد جهود نحو 198 دولة لصالح مستقبل الكوكب.
وفي ختام حديثها، وجهت رسالة مؤثرة للشباب، قائلة: “الإبداع لا يأتي إلا من الشغف، فلا يمكن أن نبدع دون أن نحب ما نقوم به. حبّ البيئة، والحرص على الإخلاص في العمل، هما المفتاحان لفتح المزيد من الأبواب أمام الفرص المستقبلية”.