تخفيضات محدودة ومشروطة تُربك استعدادات العودة إلى المدارس في الإمارات
مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس، عبّر عدد من المستهلكين في الدولة عن استيائهم من ضعف العروض الترويجية المطروحة حالياً على مستلزمات الدراسة، مؤكدين أن التخفيضات التي أعلنت عنها بعض المحال والمنصات الإلكترونية جاءت محدودة وغير شاملة، مع وجود شروط تقيّد الاستفادة منها.
وأشار المتسوقون إلى أن محال تجارية معروفة لها فروع في عدة إمارات طرحت المستلزمات المدرسية دون تقديم تخفيضات واسعة النطاق، بينما اقتصرت العروض المتوفرة على عدد قليل من المحال أو المنصات الإلكترونية، وتركزت بشكل أساسي على حقائب المدرسة وعبوات حفظ الطعام والماء.
وأكدوا أن أغلب التخفيضات كانت على منتجات قديمة تعود لمواسم سابقة، مع غياب العروض على المنتجات الجديدة.
وأوضحوا أن نسبة الخصومات تراوحت بين 15 و40% في أفضل الحالات، مطالبين بضرورة توسيع نطاق التخفيضات لتشمل أجهزة الحواسيب، الزي المدرسي، الأحذية، وغيرها من الأساسيات التي تثقل كاهل الأسر مع بداية العام الدراسي.
وفي هذا السياق، قالت المستهلكة عائشة الطيب إن جولة قامت بها على عدد من المتاجر أظهرت غياباً واضحاً للعروض الموسمية التي كانت معتادة في مثل هذا الوقت من العام، مشيرة إلى أن القليل من المحال طرح تخفيضات، لكنها اقتصرت على موديلات قديمة من الحقائب فقط.
وأعربت عن أملها في أن تشمل العروض المنتجات الجديدة لمنح الأسر خيارات أكثر تنوعاً.
أما المستهلك أنور سلام، فأشار إلى أن معظم المتاجر لم تطرح أي عروض حتى الآن، وإن وُجدت، فهي ضعيفة ولا تتجاوز بعض المنتجات الأساسية، مضيفاً أن العروض على المنصات الإلكترونية جاءت هي الأخرى بشروط معقدة، أبرزها أن الخصم يسري على طلب واحد فقط، ولا يطبق إلا عند الشراء بما لا يقل عن 500 درهم.
ودعا سلام إلى تعزيز التنافسية بين المتاجر التقليدية والمنصات الرقمية من خلال توسعة التخفيضات، وزيادة نسب الخصم، وتوفير سلع أكثر تنوعاً تلبي احتياجات مختلف الفئات.
من جانبه، أكد المستهلك صلاح زيتون أن التخفيضات المتوفرة حالياً أقل بكثير مما كانت عليه في المواسم السابقة، موضحاً أن العروض تقتصر على عدد محدود من المنتجات، وغالباً ما تكون على موديلات قديمة.
وانتقد أيضاً عروض الشراء عبر الإنترنت، التي وصفها بالمحدودة والمرتبطة بشروط كثيرة، مثل الحد الأدنى للشراء وتحديد الفئات المستفيدة.
وفي المقابل، أوضح باتو لوي، مسؤول بأحد المحال التجارية في أبوظبي، أن العروض الحالية تشمل بعض الموديلات الجديدة، إلى جانب منتجات من مواسم سابقة، مضيفاً أن الحركة الشرائية بدأت بالتحسن، مع توقعات بارتفاع الإقبال بشكل أكبر في أغسطس، مع عودة الأسر من إجازاتها الصيفية واقتراب بدء العام الدراسي.
بدورها، توقعت مسؤولة المبيعات إيريكا كارل، أن تشهد الأسابيع المقبلة نمواً في عدد المحال المشاركة في حملات التخفيضات وتوسعاً في أنواع السلع المشمولة، مؤكدة أن زيادة المنافسة بين المتاجر والمنصات الإلكترونية ستعزز من الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، وتوفر لهم فرصاً لاقتناء مستلزمات الدراسة بأسعار مناسبة.