اخبار الامارات

«ثلاجة الفريج».. حلم تجاري صغير لطفل إماراتي يشعل الحي ويلهم الكبار

اختار الطفل الإماراتي نهيان فرحان صالح المطري، البالغ من العمر 11 عاماً، أن يحوّل عطلة الصيف إلى تجربة عملية مميزة بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية التي تشغل أقرانه، فأطلق من أمام منزله في منطقة مشيرف بعجمان مشروعاً بسيطاً لكنه مفعم بالطموح، أطلق عليه اسم «ثلاجة الفريج»، يقدّم فيه العصائر الباردة والمياه المثلجة لسكان الحي.

وبالرغم من بساطة الفكرة، فإن صداها تجاوز أركان الحي لتصل إلى الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، الذي قام بزيارة الطفل شخصياً دعماً له ولأفكاره، قائلاً له: «كفو.. استمر»، في موقف يجسّد حرص القيادة على ترسيخ مفاهيم العمل والاجتهاد والمسؤولية في نفوس الأجيال الناشئة.

نهيان تحدّث عن بداية فكرته قائلاً: «كنت أفكّر مع أصدقائي في شيء مفيد نفعله خلال الإجازة، فخطرت لي فكرة المشروع، واستشرت والدي الذي شجعني على تنفيذها.

وبعد أسبوع من انتهاء الامتحانات بدأت فعلاً بتحضير مشروب (المهيتو) بنفسي، وأبيع العصائر من الساعة الخامسة حتى السابعة مساءً أمام منزلنا، وأسعد كثيراً عندما يشتريها الجيران والمارة».

أما عن زيارة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، فكانت بمثابة مفاجأة سارّة بالنسبة له، حيث قال: «في البداية جاء شخص وصوّرنا أنا وصديقي، ثم فوجئنا بزيارة الشيخ الذي قال لي: “كفو، استمر، أنت أصغر تاجر في الحي”، وكانت كلماته مشجعة جداً ومنحتني دافعاً كبيراً للاستمرار».

وعن طموحاته، عبّر نهيان عن حلمه بأن يكبر مشروعه يوماً ما ويتحوّل إلى محل تجاري يحمل اسمه، وأن يصبح أحد كبار التجار في المستقبل.

من جانبه، أوضح والده، فرحان صالح المطري، أن فكرة المشروع كانت نابعة من نهيان نفسه بعد نقاش دار بينه وبين أصدقائه، مشيراً إلى أنه شجعه على تنفيذها لتنمية شخصيته وتقليل الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، قائلاً: «أردت أن يتعلّم قيمة الجهد والمقابل، وقد لاحظت فرقاً واضحاً في سلوكه، حيث أصبح أكثر ثقة بنفسه ويشارك والدته في التخطيط لصرف أرباحه».

كما أعرب والد نهيان عن تقديره لزيارة الشيخ راشد، واصفاً إياها بأنها كانت بمثابة دفعة قوية لابنه، قائلاً: «هذه اللفتة أثرت في نهيان بشكل كبير، وزادت من رغبته في تطوير مشروعه ومواصلة نشاطه».

ووجّه نصيحة لأولياء الأمور بقوله: «لا تستهينوا بالأفكار الصغيرة لأطفالكم، فهي قد تكون بداية لأشياء عظيمة، واستغلوا أوقات الفراغ لتعليمهم مهارات الحياة أو ممارسة الرياضة أو حتى المبادرات البسيطة، فذلك يصنع فرقاً كبيراً في شخصياتهم».

الجدير بالذكر أن مبادرة الطفل نهيان لاقت تفاعلاً كبيراً من سكان الحي، الذين لم يكتفوا بالشراء، بل دعموا المشروع معنوياً أيضاً، حتى أن القائمين على مبادرة «فرجان عجمان» دعوه للمشاركة في فعاليات مجتمعية قادمة، ليكون مثالاً حياً على روح المبادرة لدى الأطفال.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى