منوعات

رئيسة Anthropic: الإنسانيات ستصبح أكثر أهمية من أى وقت مضى

تشير دانييلا أمودي، رئيسة Anthropic، إلى أن الإنسانيات قد تكون مجالات أكثر أمانًا نسبيًا في عصر الأتمة المتسارع، خصوصًا مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد وتنفيذ المهام الحاسوبية.

الإنسانيات في مواجهة أتمتة البرمجة

تعتقد أمودي أن التخصصات الإنسانية ستصبح أكثر ارتباطًا بالمستقبل، وهي خريجة أدب، وتؤكد في مقابلة أن دراسة الإنسانيات ستكون «أكثر أهمية من أي وقت مضى».

في المقابل، تواصل نماذج اللغة الكبيرة تحقيق تقدم ملحوظ في البرمجة، فمثلا تمكن نموذج Claude Opus 4.6 من تطوير مُترجم لغة C كامل بشكل مستقل خلال أسبوعين، وهو إنجاز يعكس القفزة النوعية في قدرات هذه الأنظمة.

هل انتهى عصر المبرمجين؟

أثار التطور سرعةً مخاوف من فقدان عدد كبير من الوظائف، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن عصر كتابة البشر للكود قد يقترب من نهايته، خصوصًا مع أدوات مثل Claude Code القادرة على إنتاج برمجيات معقدة، ما يهز الصورة التقليدية للمهنة.

نحتاج أن نكون أكثر إنسانية

في عالم تتفوق فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي في أداء المهام الحسابية وكتابة الأكواد، ترى أمودي أننا يجب أن نركّز على ما يجعل البشر مميزين عن الآلة. تشدد على أن المحتوى الناتج آليًا يملأ الإنترنت، لكن التفاعل الإنساني سيظل عنصرًا أساسيًا، فالنفس البشرية لا تزال تفضِّل التفاعل مع أشخاص حقيقيين.

التفكير النقدي مهارة المستقبل

أكّدت أمودي أن المستقبل لن يقتصر على الإنسانيات وحدها، بل ستظل مهارة التفكير النقدي محورية في عالم سريع التغير، حيث تكون القدرة على التفكير النقدي أهم من أي وقت مضى.

أرقام تعزز المخاوف

أظهرت أرقام من كبرى شركات التقنية أن نحو 30% من كود الإنتاج يُولَّد الآن بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بينما تشير تقارير Anthropic إلى أن ما يقرب من 80% من الكود المستخدم في Claude Code يُكتب بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع ترك البشر للمراجعة والمهام المعقدة.

تهديد يتجاوز المبرمجين

إطلاق أداة Claude Cowork من Anthropic أثار تقلبات في سوق الأسهم، مع مخاوف من إمكانية استبدال شركات البرمجيات كخدمة بأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة. كما صرّح مصطفى سليمان، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في Microsoft، بأن الذكاء الاصطناعي قد يتولى مستقبلًا جميع وظائف الياقات البيضاء.

مستقبل العمل بين التقنية والإنسانية

في ظل هذا التحول العميق، لن يكون مستقبل سوق العمل مجرد سباق تقني، بل اختبارًا لقدرة البشر على التكيّف وتعزيز مهاراتهم الإنسانية والفكرية. فبينما تتحسن الآلات في أداء المهام التقنية، قد يصبح ما يميّز الإنسان—التعاطف والتفكير النقدي والإبداع—العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى