
أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، عن خطة عمل جارية لتحويل مدينة خورفكان إلى مدينة محاطة بغابات من الأشجار ضمن الجهود الرامية لتطوير المدينة بيئياً وربطها بالطبيعة الخضراء في الجبال والوديان.
ثم أشار إلى أن سموه زوّد أبناءه محبي زراعة الزهور بمعلومات قيّمة حول كيفية زراعتها بدءاً من اختيار التربة المناسبة وكيفية الحصول عليها، وكمية الضوء اللازمة وتنظيمه، كما أوضح أن موعد تقليم الأشجار يجب أن يكون قبل شهر مارس.
وقال سموه: الحديث عن الزراعة والزهور يثير شجوننا، فشجرة الورد حساسة جداً، وأفضل مكان للحصول على تربة مناسبة هو أقدام الجبال تحت السفوح؛ حيث يوجد الطين الخالص الآتي من الجبل بدون رمل، وعندما نزرع الزهور نضع مظلات من القماش تتخللها فتحات لمرور الشمس، ليكون نصف الظل للزهور، وليس ظلاً كاملاً، وبهذه الطريقة نتمكن من تمرير الضوء إليها دون تعرّضها لأشعة الشمس المباشرة.
وتحدث عن شجرة القصد قائلاً: شجرة القصد كبيرة شوكية كثيفة ومعمرة، فروعها متداخلة وأوراقها صغيرة، وتصل إلى ارتفاع مترين، وتعيش في الصحارى والمناطق الجافة وتتحمل الظروف القاسية، وثمارها صغيرة كروية بيضاء تتحول إلى الأحمر عند النضج وتؤكل، وتسمّى في بعض الدول “العَوسَج”. وكانت موجودة في منطقة المدام في سيح يسمى سيح القصد، ونذكر أن لدينا في الطفولة ذكريات جميلة مع هذه الشجرة حيث كنا نجمع ثمارها الحمراء اللذيذة وننافس الغربان التي تقطفها أيضاً.
وأخبرهم أنني أعرف مكاناً يضم أشجار القصد، وقلت لهم أن يبحثوا فيه، فذهبوا ووجدوا الأشجار ميتة، فطلبت منهم أن يحضروا من الرمل الموجود هناك ويزرعوها، ولكنه لم ينجح؛ بعدها كنت في طريقي إلى البديع ورأيت بالصدفة شجرة من بعيد وعرفت أنها شجرة القصد، وبالفعل توقفنا، ووجدناها، وأخذت منها أقلاماً للزراعة، لكنهم قالوا إنها يابسة ولن تصلح؛ وبفضل الله استخدمنا هرموناً يساعد النمو ونجحت الزراعة فأصبحت لدينا في المشتل شجيرات جميلة بفروع لينة ومثمرة، والحمد لله، مشتل قصر البديع عامر بملايين الأشجار المختارة، لدرجة أن البلديات كلها تأخذ الشتلات من عندنا لأن مشاتل البلديات أصبحت لا تكفي.
واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه قائلاً: نحن الآن نعمل على زراعة جبال خورفكان، حيث تقوم شركات مختصة بالحفر في الأرض عند مجاري الوديان الهابطة من الجبال، بحيث تصب المياه في الحُفَر التي حفرها هؤلاء، ونزرعها بالأشجار لتروّيها، وذلك بدلاً من أن تهبط المياه في الوديان الكبيرة وتصب في البحر.