اخبار العالم

أزمة مياه غير مسبوقة في قبرص والسلطات تدعو إلى ترشيد الاستهلاك

تدعو السلطات القبرصية السكان إلى خفض استهلاكهم للمياه بنسبة 10%، وهو ما يعادل دقيقتين من الاستخدام اليومي للمياه الجارية، في ظل أسوأ موجة جفاف تضرب البلاد منذ قرن. وتزامن ذلك مع إعلان حزمة إجراءات طارئة بقيمة 31 مليون يورو، بعدما وصلت السدود إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة. ولا توجد حتى الآن إشارات على تحسن قبل بداية الموسم السياحي.

وقالت إيليانا توفا كريستيدو، رئيسة إدارة تنمية المياه، إن الوقت حرج وكل قطرة باتت ذات قيمة، وتدعو الجميع إلى خفض الاستهلاك أثناء الاستحمام وتنظيف الأسنان واستخدام الغسالات. وشدّدت على أن الوضع يتطلب تبنّي إجراءات مستمرة لإعادة استخدام المياه المعالجة وإصلاح التسربات، مع توفير دعم مالي للأسر لاقتناء أدوات موفرة للمياه. كما أشارت إلى أن الخطة تتضمن حملة توعية واسعة الهدف منها تقليل الاستهلاك إلى 140 لتراً للفرد يومياً.

الوضع المائي والتحديات

تشير البيانات الرسمية إلى أن مخزون المياه في فبراير بلغ نحو 13.7% من السعة الإجمالية، مقابل 26% في الفترة نفسها من العام الماضي. ويشهد خزان كوريس في كنيسة القديس نيقولاوس انخفاضًا إلى نحو 12% من طاقته، وهو مؤشر يعكس تفاقم الأزمة. وتشير التقارير إلى أن البلاد تشهد أسوأ تدفق للمياه إلى السدود منذ بدء السجلات عام 1901، مع جفاف مساحات واسعة وتعرض الغابات للجفاف والموت.

الإجراءات والتمويل

وتشير التوقعات إلى أن الحرارة في المنطقة ستبقى مرتفعة أعلى من المتوسط العالمي بنسبة تقارب 20%، مع انخفاض الأمطار بنحو 15% منذ بداية القرن الماضي وازدياد الطلب على المياه بمقدار 300% بسبب النمو السكاني والسياحة. وتخطط السلطات لإطلاق حملة توعية تهدف إلى خفض الاستهلاك إلى 140 لتراً للفرد يومياً، إلى جانب إجراءات تشمل إعادة استخدام المياه المعالجة وإصلاح التسربات وتقديم دعم مالي للأسر لاقتناء أدوات موفرة للمياه. وتؤكد الجهات المختصة أن الوضع يفرض إجراءات فورية قبل بدء الموسم السياحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى