
توفي المصوّر الشهير راميش شوكلا في صباح الأحد في مستشفى راشد بدبي عن عمر ناهز 87 عاماً، وذلك بعد معاناة مع مشكلات قلبية خلال العام الأخير.
رحلة المصوّر راميش شوكلا وتوثيق تاريخ الإمارات
قدم راميش شوكلا إلى دبي عام 1965 في رحلة عمل عادية، من دون أن يدرك أن الأقدار تخبئ له دوراً استثنائياً في توثيق أعظم لحظات تاريخ الدولة. ومع مرور السنوات، تحولت عدسته إلى شاهدٍ أمين على تحولات كبرى، رافقت مسيرة البناء وولادة الاتحاد.
ويُعد شوكلا صاحب الصورة الأيقونية المعروفة باسم «روح الاتحاد»، كما التقط الصورة الشهيرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو يوقّع وثيقة قيام الدولة في الثاني من ديسمبر 1971؛ وهما الصورتان اللتان خُلّدتا لاحقاً على فئة الخمسين درهماً.
وكانت نقطة التحول المفصلية في مسيرته عام 1968، حين حظي بدعوة من سلطان بن محمد القاسمي لحضور سباق للهجن في الشارقة، في لقاء فتح أمامه أبواب الثقة والقرب من الشيوخ، لتبدأ علاقة طويلة بين المصوّر ومسيرة وطن يُكتب تاريخه بعدسة.
نجله نيل شوكلا أوضح أن والده تعرّض لأزمة قلبية قبل أيام، وتحسّنت حالته وعاد إلى المنزل، قبل أن يتعرّض لانتكاسة مفاجئة استدعت نقله مجدداً إلى الطوارئ، حيث دخل في توقّف قلبي. وأضاف أن والده بقي بروحه الإيجابية حتى اللحظات الأخيرة، وظلّ راغباً في العمل والتصوير حتى آخر يوم في حياته.
أعمال شوكلا، التي أرّخت لتحولات الإمارات منذ ستينيات القرن الماضي، معروضة اليوم في متحف زايد الوطني ومتحف الاتحاد، وتشكل مرجعاً بصرياً نادراً للأجيال.
رحل راميش شوكلا، لكن عدسته ستبقى شاهدة على ميلاد دولة الاتحاد، وذكرى حيّة في وجدان أجيال متعاقبة.