
يُعَد القلق استجابة طبيعية للتوتر، إلا أنه عندما يصبح مزمنًا قد يعرقل نمط حياتك الطبيعي وتؤثر أعراضه على صحتك النفسية والجسدية، مثل تسارع الأفكار والأرق وصعوبة النوم والشعور بالإرهاق.
هناك بعض مسببات القلق التي يجب الانتباه إليها، مثل الاختلافات أو النزاعات في العلاقات، وبعض الآثار الجانبية للأدوية، والتعرض لصدمات نفسية سابقة، وكذلك وجود ألم مستمر، بالإضافة إلى استهلاك كميات كبيرة من الكافيين والتدخين.
طرق فعالة لتخفيف القلق والتوتر
التنفس المتحكم فيه
يُعد التنفس المتحكم فيه من أسرع الطرق لتخفيف القلق، حيث يتفاعل الجسم مع التوتر من خلال التنفس، ويمكن تطبيق تمارين التنفس مثل التنفس الحجابي أو تمرين 4-7-8 لإبطاء معدل ضربات القلب وتهدئة الجهاز العصبي. جرّب تمرين التنفس الحجابي أو تمرين 4-7-8: استنشق أربع عدات، احبس النفس أربع عدات، ازفر ببطء حتى ست عدات، وكرر التمرين لبضع دقائق في كل مرة لتخفيف الأعراض.
تقنيات التأريض
يتركّز القلق غالباً حول التفكير في المستقبل وأسوأ السيناريوهات، وتساعد تقنيات التأريض على تهدئة الذهن والعودة إلى الحالة الطبيعية. من أشهرها تقنية 5-4-3-2-1 التي تطلب منك تسمية خمسة أشياء يمكنك رؤيتها، وأربعة أشياء تستطيع لمسها، وثلاثة أشياء تسمعها، وشيئين تشمهما، وشيئاً واحداً تتذوقه. هذا النشاط البسيط يعزز القوة الذهنية ويمنع استمرار التفكير المقلق.
النشاطات البدنية
تُعد التمارين خياراً طبيعياً فعالاً لعلاج القلق، فهي تحفز إفراز الإندورفين في الدماغ مما يرفع الشعور بالسعادة ويخفف التوتر. يمكن أن تُحدث المشي واليوغا وركوب الدراجات وتمارين القوة فرقاً كبيراً في خفض القلق، وأن ممارسة نشاط متوسط لبضعة أيام أسبوعياً يحسن الصحة النفسية العامة والعاطفة.
تقليل الكافيين وتحسين النوم
قد يزيد استهلاك الكافيين من سرعة ضربات القلب وتفاقم أعراض القلق، خاصة لدى الأشخاص الحساسين، لذا من المفيد تقليل الكافيين والتركيز على نمط نوم صحي. حاول الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم العميق ليلاً، وأن تهيئ بيئة مريحة للنوم بتجنب استخدام الهاتف قبل ساعة من النوم والالتزام بجدول نوم منتظم.
تصحيح التفكير السلبي
تشمل إحدى طرق العلاج السلوكي المعرفي إعادة البناء المعرفي، وهي عملية تحديد الأفكار غير المنطقية أو الكارثية وإعادة تقييمها، ثم استبدالها بآراء أكثر توازناً للمساعدة في تقليل التفكير السلبي وتعزيز الاستقرار العاطفي.
الدعم الاجتماعي والمساعدة المهنية
يمكنك التغلب على العزلة من خلال مناقشة المشكلة مع أصدقاء أو أفراد عائلة موثوقين، وفي حال كان القلق مزمنًا أو شديدًا فقد يكون من الضروري استشارة أخصائي صحة نفسية. تُظهر العلاجات المعتمدة مثل العلاج السلوكي المعرفي فعاليتها في اضطرابات القلق، وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب بالأدوية.