منوعات

كم ساعة نوم تناسب عمرك.. ما الذي يحتاجه دماغك فعلًا؟

يُعَد النوم عملية فسيولوجية نشطة يعيد خلالها الجسم ضبط توازنه الداخلي، إذ تُفرز خلال الليل هرمونات النمو وتُعاد تنظيم الاتصالات بين الخلايا العصبية وتُزال نواتج الأيض المتراكمة في الدماغ.

لذلك فإن تحديد عدد الساعات المناسبة لكل مرحلة عمرية ليس رفاهية، بل عنصر أساسي لحماية القلب والدماغ والمناعة.

يختلف الاحتياج إلى النوم بحسب العمر، كما أن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته، لأن الجسم يمر بدورات متكررة تتضمن مراحل متباينة لكل منها وظيفة محددة في الاستشفاء الجسدي والمعرفي. لا تتوقف الدماغ أثناء النوم، بل ينتقل خلاله بين مراحل منظمة تتكرر نحو 90 دقيقة في الدورة الواحدة، ويحتاج الشخص عادة إلى أربع إلى ست دورات كاملة ليشعر بالانتعاش.

مراحل النوم الأربع

المرحلة الأولى: الانتقال إلى النوم

تمثل الدقائق الأولى من الاستغراق، وينخفض نشاط الدماغ تدريجيًا، ويمكن الاستيقاظ بسهولة عند أي مؤثر خارجي.

المرحلة الثانية: النوم الخفيف المستقر

تشكل الجزء الأكبر من إجمالي النوم، حيث يتباطأ معدل ضربات القلب وتنخفض حرارة الجسم. تدعم هذه المرحلة تثبيت المعلومات ومعالجة الخبرات اليومية.

المرحلة الثالثة: النوم العميق

هي المرحلة الأهم للاستشفاء البدني، حيث يحدث إصلاح الأنسجة وتعزيز المناعة وبناء الكتلة العضلية. تقل مدتها مع التقدم في العمر، وهذا يفسر شيوع النوم الخفيف لدى كبار السن.

مرحلة حركة العين السريعة

تظهر بعد نحو ساعة ونصف من بدء النوم، ويكون الدماغ نشطًا بينما تسترخي العضلات بشكل شبه كامل. ترتبط هذه المرحلة بتنظيم المشاعر وتعزيز التعلم والذاكرة طويلة المدى.

عدد ساعات النوم الموصى بها حسب العمر

من الولادة حتى 3 أشهر: بين 14 و17 ساعة يوميًا.

من 4 إلى 12 شهرًا: من 12 إلى 16 ساعة.

من سنة إلى 5 سنوات: بين 10 و14 ساعة.

من 6 إلى 12 سنة: من 9 إلى 12 ساعة.

من 13 إلى 18 سنة: من 8 إلى 10 ساعات.

من 19 إلى 64 سنة: من 7 إلى 9 ساعات.

65 سنة فأكثر: من 7 إلى 9 ساعات، مع احتمال الاستيقاظ المتكرر.

هذه أرقام إرشادية، وقد تختلف الحاجة الفردية قليلًا، لكن الشعور باليقظة خلال النهار مؤشر مهم على كفاية النوم.

عوامل تغير احتياجك للنوم

جودة النوم عامل حاسم؛ فالاستيقاظ المتكرر يمنع الوصول الكافي إلى النوم العميق، حتى لو كانت الساعات طويلة.

الدين النوم المتراكم من قلة النوم يزداد لاحقًا، وحالة الجسم قد تحاول التعويض ولكنه ليس دائمًا كاملاً.

الحمل يغير الاحتياج للنوم بسبب التغيرات الهرمونية والضغط الجسدي، ما قد يسبب نومًا متقطعًا ويستدعي فترات راحة إضافية.

التقدم في العمر لا يعني بالضرورة تقليل الحاجة، لكن النمط يصير أكثر تقطعًا ويستغرق الدخول في النوم وقتًا أطول.

ثمن قلة النوم يظهر حين يحصل الشخص على أقل من سبع ساعات بانتظام، ويرتفع فيه مؤشر كتلة الجسم، ويزداد اضطراب تنظيم سكر الدم، وتزيد احتمالات أمراض القلب والسكتة الدماغية، كما تتأثر الصحة النفسية وتزداد معدلات القلق والاكتئاب. كما أن قياس كفاية النوم لا يعتمد فقط على عدد الساعات، بل على مستوى اليقظة والنشاط اليومي والقدرة على التركيز دون شعور مستمر بالإرهاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى